فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣٩٧ - الباب الحادي و الأربعون في نتف من لطائف ثنائه على ربّه و أدعيته و شرائف خطبه و موعظته الفصاح، و طرف من طرائف أقضيته و غرائب كتبه و أجوبته الملاح
و أيضا: حديدة للجام التي تكفّ الدابّة عن الإقدام، و الرجل المجرّب الماهر، و كذا الفرس المأمور، و في الحديث: «إنّ اللّه تعالى يحبّ النكل على النكل» أي: الرجل المجرّب على المركوب الماهر، و النكال: العقوبة تحيط بالإنسان فيكفّه عما أراد، و كفى به قوله تعالى بيانا و شاهدا: كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها [١].
و القبس: شعلة النار، و القابس المقتبس: الطالب، و هاهنا يريد نور الهداية الذي أضاء به طريق من استهدى، و أضاء الطريق: أي نوّره. و أقام موضحات الأعلام:
الحجج القاطعة و البراهين الساطعة، و نائرات الأحكام: قضاياها المفصّلة، و أصل الأمن:
الموثوق، و أمنته: أي جعله آمنا، و اللّه المؤمن: يؤمن عباده من المخاوف، و المؤمن سمّي مؤمنا لأنّه يؤمن نفسه باللّه، و التجأ إليه في كلّ الأمور.
و خازن علمك المخزون: أي مطّلع على الأمور المكنونة، و عالم بالرموز المصونة، و شهيدك يوم الدين: أي حاضر بين يديك يوم الحساب و الجزاء، و يجوز أن يكون معناه: يشهد على الأمّة بأعمالهم عند اللّه، فيحكم بشهادته، و البعيث: المبعوث، و بعثة الأنبياء: إنارة نفوسهم لقبول الوحي من الحقّ و تبليغه إلى الخلق، و إرسالهم: إطلاقهم عن أسار التجلّي لمشاهدة الحقّ، أي: اشتغالهم بنظم مصالح الخلق، و هذا فرق واضح من البعثة و الرسالة.
و أفسح: أي توسّع له، و ظلّ اللّه تعالى: دوام لطفه الدّار على خلقه. و المضاعف: الذي يزاد على الأصل. و أعل على بناء المسلمين و المرسلين بناءه: فالبناء: العمل الصالح، و الرفعة في الأمر، و معناه: الدعاء بارتفاع نسبه و عترته، و علوّ نسله و آله، و ظهور دينه و شريعته.
و المنطق العدل: القول الصدق، و عدّلته فاعتدل. و خطّة فصل: أي كلام مبرهن، و البرد في العيش: الدعة و الراحة، و قرار النعمة: أي مقرّها، قال اللّه تعالى: الْأَرْضَ قَراراً [٢] أي: مقرّا، و المعنى تقديرات النفس. و الهوى: محبّة يقع فيها المرء من غير اختياره. و اللذّة: استطابة الحواس لما يستحسنه من مدركاتها.
[١]. الحجّ: ٢٢.
[٢]. النمل: ٦١.