فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣٧٤ - ذكر تاريخ وفاته و كيفية موته و مدّة عمره، و غسله و كفنه و من صلّى عليه و موضع قبره
١٠٠٩ و قال الطبري: و اختلفوا في أنّه هل ضربه في الصلاة أو قبل الدخول فيها، و هل استخلف من أتمّ الصلاة أو هو أتمّها؟ و الأكثر أنّه استخلف جعدة بن هبيرة، فصلّى بهم تلك الصلاة.
و اختلفوا في موضع دفنه، فقيل: في قصر الأمارة بالكوفة، و قيل: بنجف، و قيل: في رحبة الكوفة، و قيل: بنجف الحيرة، موضع بطريق الحيرة. قال الخجندي: و الأصحّ عندهم أنّه مدفون وراء المسجد الذي يؤمّه الناس اليوم، و عن أبي جعفر (عليه السلام): أنّ قبره جهل موضعه، و غسّله الحسن و الحسين و عبد اللّه بن جعفر، حكاه الخجندي، و صلّى عليه الحسن بن عليّ و كبّر عليه أربع تكبيرات، قال الخجندي: و قيل تسعا. و روى هارون بن سعيد: أنّه كان عنده مسك [١] أوصى أن يحنّط به، و قال: فضل من حنوط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
أخرجه البغوي، مضى كلامه [٢].
١٠١٠ قال الواقدي: و كان سنّه يوم قتل ثلاثا و ستين سنة، و قال نصر بن عليّ: نزل الوحي على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عليّ ابن اثنتي عشرة سنة، و كان مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بمكة قبل الهجرة ثلاث عشرة سنة، و أقام معه بالمدينة عشر سنين، ثم عاش بعده ثلاثين سنة، و ضربه ابن ملجم لتسع عشرة خلت من رمضان سنة أربعين من الهجرة، و غسّله ابناه و عبد اللّه بن جعفر، و كفّن في ثلاثة أثواب فيها قميص، و صلّى عليه الحسن و كبّر عليه أربع تكبيرات، و قيل: تسع تكبيرات.
هكذا أورده الزرندي [٣].
١٠١١ و عن الأصبغ بن نباتة رضى اللّه عنه، قال: دخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم فتك به، فقلت
[١]. في هامش «خ» ما لفظه: الظاهر أنّه كافور الجنّة كما جاء في الآثار.
[٢]. ذخائر العقبى: ١١٤- ١١٥. و الصحيح أنّ قبره في هذا الموضع الذي يسمّى بالغري، و هو النجف المعروف، يزار قبره في زماننا. و كان محمّد الباقر و جعفر الصادق و أبنائهما المعصومين من قبل يزورونه في هذا الموضع، و الأبناء أعرف بأحوال الآباء. و قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٤: ٨١: إنّ عليّا (عليه السلام) لمّا قتل قصد بنوه أن يخفوا قبره خوفا من بني أمية أن يحدثوا في قبره حدثا، فأوهموا الناس موضع قبره ليلة دفنه.
[٣]. نظم درر السمطين: ١٣٨.