فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٩٤ - الباب السادس عشر في أنّه كما يقاتل النبي
النار، قلت: هذا شيء تقوله أم سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: لو لم أسمعه إلّا مرّة أو مرّتين أو ثلاثة أو أربعة- حتّى بلغ عشر مرّات- ما قلت، و لكن سمعت رسول اللّه يقول: «إنّه سيكون من أمّتي قوم، يقرءون القرآن لا تجاوز قراءتهم تراقيهم، يعبدون اللّه عزّ و جلّ عبادة تحتقرون عبادة الناس في عبادتهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لا يعود فيه حتّى يعود أعلاه فوقه، هم شرّ الخلق و الخليقة، هم شرّ قتلى تحت أديم السماء، طوبى لمن قتلهم، أو قتلوه».
٨٣٩ [و عن سعيد بن جهمان رضى اللّه عنه، قال: أتيت عبد اللّه بن أبي أوفى، فسلّمت عليه فقال: ما فعل والدك؟ قلت: قتلته الأزارقة، قال: لعن اللّه الأزارقة- ثلاثا- حدثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
أنّهم كلاب النار، قلت: الأزارقة وحدهم أم الخوارج كلّهم؟ قال: لا، بل الخوارج كلّهم] [١].
فالأزارقة صنف من الخوارج، كان رئيسهم نافع بن الأزرق، و كان من شأنه أن يخاصم بتأويل القرآن في زمن ابن عباس، فنسب تبعه إليه، فقيل: الأزارقة، و في زمن عليّ (عليه السلام) كان رئيسهم ابن الكوّاء، و في زمن التابعين: نجدة الحروري، و هو من بقية أهل حروراء الذين خرجوا على عليّ (عليه السلام). و حروراء: قرية من قرى السواد.
روى الثلاثة أبو عبد اللّه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول [٢].
٨٤٠ و عن زرّ، عن عليّ (عليه السلام)، قال: «أنا فقأت عين الفتنة، و لو لم أكن فيكم ما قوتل فلان و فلان».
رواه الحافظ أبو نعيم في الحلية [٣].
٨٤١ و عن عليّ (عليه السلام)، قال: «لمّا كان يوم الحديبيّة، خرج الناس من المشركين- منهم سهيل بن عمرو و أناس من رؤساء المشركين- فقالوا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خرج إليك ناس من أبنائنا و إخواننا و أرقّائنا، و ليس بهم فقه في الدين، و إنّما خرجوا فرارا من أموالنا و ضياعنا،
[١]. بين المعقوفتين لم يرد في نسخة «ص».
[٢]. نوادر الأصول ١: ٢٢١.
[٣]. حلية الأولياء ١: ٦٨.