فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٧٩ - الباب الخامس عشر في أنّ النبي
كحبر الأمّة و بحر المعرفة بلا التباس: عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنه قال: عليّ صهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ابن عمّه، و أعلمنا بربّه و سنّة نبيّه.
٨٠٩ و كزينة الأصحاب و عمدة الأحباب ابن الأرتّ المدعو بخباب، قال: إنّ عليّا أعلم باللّه، و أشدّ توقّيا في دينه.
٨١٠ و كسيد الطائفة أبي القاسم جنيد البغدادي قال: إمامنا في هذا الأمر الذي أشار إلى ما تتضمنه القلوب، و أومأ إلى حقائقه بعد نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله): عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).
و سئل قدس اللّه روحه عن مولانا أمير المؤمنين، و معرفته بما اختصّ به الصوفية من حقائق التوحيد و غوامض أسرار القرب، فقال:
أمير المؤمنين عليّ، لو تفرّغ إلينا من الحروب، لنقل إلينا من هذا العلم ما لا يقوم له القلوب، ذاك امرؤ أعطي العلم اللدنّي. و قال: لو علمت أنّ للّه علما تحت أديم السماء، أشرف من هذا العلم الذي نتكلّم فيه مع أصحابنا و إخواننا، لسعيت إليه و لقصدته.
هذا و أمثاله إلى ما لا حصر له كثرة، و لا ننكر عليه شهرة، ممّا نقل فيه من كلّ عارف محقّق نبيه، و لعمري! بأيّ رتبة خالف هذا المحقّق سادات العرفان و التحقيق، و بأيّ قربة تباعد عن اتّباعهم و نأى عن الإذعان و التصديق؟! و اللّه سبحانه و تعالى أعلم بحقائق الأمور، و ستبلى سرائر الخلائق يوم الحشر و النشور.
و أمّا الحديث الذي روي في شأن الصدّيق، الذي هو بكلّ مقام عليّ و ثناؤه حريّ حقيق، فقد عدّه الطيّبي و غيره من الموضوعات، و أورده في جملة المختلفات و المصنوعات [١]، و اللّه سبحانه أعلم.
[١]. راجع كتاب الغدير ٥: ٣١٦ رقم ٥٠.