فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٧٧ - الباب الخامس عشر في أنّ النبي
٨٠٢ و عن الشعبي رضى اللّه عنه، قال: ما كان أحد من هذه الأمّة أعلم بما بين اللوحين و بما أنزل على محمد (صلّى اللّه عليه و آله) من عليّ.
رواه الزرندي [١].
٨٠٣ و عن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه، قال: إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف، ما منها حرف إلّا له ظهر و بطن، و إنّ عليّا عنده منه علم الظاهر و الباطن.
رواه الحافظ أبو نعيم في الحلية [٢].
٨٠٤ و عن الحسن بن أبي الحسن رحمه اللّه، و قد سئل عن عليّ كرّم اللّه وجهه، قال:
كان و اللّه سهما صائبا من مرامي اللّه على عدوّه، و ربّانيّ هذه الأمّة، و ذا فضلها و ذا سابقتها، و ذا قرابتها من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لم يكن بالنؤمة عن أمر اللّه، و لا بالملومة في دين اللّه، و لا بالسروقة في مال اللّه عزّ و جلّ، أعطى القرآن عزائمه، ففاز منه برياض مونقه، ذاك عليّ بن أبي طالب.
رواه الطبري و قال: أخرجه القلعي [٣].
و قوله: «ربّاني» هو العالم الراسخ في العلم و الدين، أي: الذي يبتغي بعلمه وجه اللّه.
و قيل: العالم العامل المعلّم [٤]، و نسب إلى الربّ لذلك، و النون فيه زائدة. و قيل: منسوب إلى الربّ بمعنى التربية، فكأنّه يربّي بصغار العلم قبل كباره. و ذكر في الصحاح: الربّاني هو المتألّه العارف باللّه عزّ و جلّ.
٨٠٥ و عن ابن عباس رضى اللّه عنه، قال: و اللّه لقد أعطي عليّ تسعة أعشار العلم، و أيم اللّه، لقد شارككم في العاشر.
رواه الطبري و قال: أخرجه أبو عمر [٥].
[١]. نظم درر السمطين: ١٢٨.
[٢]. حلية الأولياء ١: ٦٥.
[٣]. ذخائر العقبى: ٧٩، الرياض النضرة ٢: ١٨٧.
[٤]. لم ترد لفظة «المعلّم» في «ص».
[٥]. ذخائر العقبى: ٧٨، الاستيعاب ٣: ١١٠٤ رقم ١٨٥٣.