فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢١١ - الباب الرابع في رسوخ قدمه في الإيمان و الإسلام، و مرتبة إيمانه و مزيّة رجحانه في الأنام، و شدّته في دين اللّه عزّ و جلّ، و متابعته سنّة رسوله الأجلّ مدى الليالي و الأيّام
و دمك كما خالط لحمي و دمي، و أنّ اللّه عزّ و جلّ أمرني أن أبشّرك أنّك و عترتك في الجنّة، و أنّ عدوك في النار، لا يرد عليّ الحوض مبغض لك، و لا يغيب عنه محبّ لك».
رواه الإمام الحافظ الصالحاني و قال: أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي نصر تعرف بدانكفاذ بقراءتي عليه، قال: حدّثنا الحسن بن أحمد، قال: أخبرنا الإمام الحافظ العالم الربّاني أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الأصفهاني بسنده إلى زيد بن عليّ، فذكر إسناده [١].
٦٠٤ و رواه أيضا الإمام أبو سعيد في شرف النبوّة بتغيير يسير في اللفظ زيادة هي: «ليس أحد من الأمّة يعدلك»، و أنّ أمير المؤمنين عليّا (عليه السلام) خرّ ساجدا ثمّ قال: «الحمد للّه الذي أنعم عليّ بالإسلام، و هداني بالقرآن، و حبّبني إلى خير البريّة، خاتم النبيّين و سيّد المرسلين، إحسانا منه و تفضّلا» [٢].
أقول: هذا حديث جامع يدخل أشتات أبواب المناقب، و يشتمل أسباب خصائص الفضائل، و علوّ المراتب، قد رواه أجلّة الثقات من أهل السنّة، و عناه الأدلّة النقاة و للّه الفضل و المنّة، و المراد من إيراده في هذا الباب كما خطّه قلمي لفظ: «و تقاتل على سنّتي» و «الإيمان مخالط لحمك و دمك كما خالط لحمي و دمي».
[١]. مناقب الخوارزمي: ١٢١ رقم ١٤٣، و رواه في البحار ٣٨: ٢٤٧ عن كشف الغمّة ١: ٢٩١.
[٢]. و رواه الثقفي في الغارات: ٦٣ مع اضافة، و رواه محمد بن سليمان الكوفي في المناقب ١: ٢٤٩ رقم ١٦٧، و محمد بن جرير الطبري في المسترشد: ٦٢١، كلّهم عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه.