فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٠٦ - الباب الثالث في أنّه هو أوّل من آمن و أسلم و صلّى، و نور الحقّ قد طلع من قلبه و تجلّى
٥٩١ و قد روى رافع، قال:
صلّى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أوّل يوم الاثنين، و صلّت خديجة آخر يوم الاثنين، و صلّى عليّ يوم الثلاثاء من الغد قبل أن يصلّي مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحد
رواه الطبري و الزرندي و لفظه: و صلّى مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مستخفيا من أبي طالب قبل أن يصلّي أحد [١].
٥٩٢ و عن عباد بن عبد اللّه رضى اللّه عنه، عن أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) قال: «صلّيت قبل الناس بسبع سنين».
رواه الإمام النجيب أبو بكر الخطيب [٢].
٥٩٣ و عن عفيف الكندي رضى اللّه عنه قال:
كنت تاجرا فقدمت الحجّ، فأتيت عباس بن عبد المطّلب لأبتاع منه بعض التجارة، و كان امرأ تاجرا، قال: فو اللّه إنّي عنده بمنى إذ خرج رجل من خبأ قريب منه فنظر إلى السماء، فلمّا رآها قام يصلّي، ثمّ خرجت امرأة من ذلك الخباء فقامت خلفه فصلّت، ثمّ خرج غلام قد رهق الحلم فقام معه يصلّي، قال: فقلت للعباس: يا عباس، من هذا؟ قال: هذا محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطلّب ابن أخي، قال: قلت: من هذه المرأة؟ قال: هذه امرأته خديجة بنت خويلد، قال فقلت: من هذا الفتى؟ قال: هذا ابن عمّه عليّ بن أبي طالب، قال قلت: فما الذي يصنع؟ قال: يصلّي، و هو يزعم أنّه سيفتح له كنوز كسرى و قيصر.
قال: فكان عفيف بن قيس يقول- و أسلم بعد ذلك و حسن إسلامه-: لو كان اللّه رزقني لأسلم يومئذ، فأكون ثانيا مع عليّ بن أبي طالب.
رواه الطبري و قال: أخرجه أحمد، و رواه الزرندي و لفظه: أنّه قال العباس: و إنّ ابن أخي هذا يزعم أنّ ربّه ربّ السماوات و الأرض، أمره بهذا الدين الذي هو عليه، و لا
[١]. ذخائر العقبى: ٥٩، نظم درر السمطين: ٨٢، و رواه المجلسي في البحار ٣٨: ٢٥٤.
[٢]. روى الشيخ الصدوق صدره في الخصال ٢: ٤٠١ رقم ١١٠، عنه البحار ٣٨: ٢٠٩ رقم ٦ و فيه: عبادة، و الصواب ما في النسخة.