فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ١٧٣ - سورة المائدة
قائم و راكع و جالس، فبصر بسائل، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «هل أعطاك أحد شيئا؟» قال:
نعم، خاتم من ذهب، فقال: «من أعطاكه؟» قال: ذلك القائم، و أومأ بيده إلى عليّ (عليه السلام)، فقال النبي: «على أيّ حال أعطاك؟» قال: أعطاني و هو راكع، فكبّر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ قرأ وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ [١] فأنشأ حسّان بن ثابت:
أبا حسن تفديك نفسي و مهجتي * * * فكلّ بطيء في الهدى و مسارع
أ يذهب مدحي و المحبّر ضائعا * * * و ما المدح في جنب الإله بضائع
فأنت الذي أعطيت إذ كنت راكعا * * * فدتك نفوس القوم يا خير راكع
و أنزل فيك اللّه خير ولاية * * * و بيّنها في محكمات الشرائع [٢].
قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [٣] ٤٩٠ و بالإسناد المذكور، عن أبي الجارود رضى اللّه عنه، عن أبي حمزة رضى اللّه عنه قال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ نزلت في شأن الولاية [٤].
٤٩١ و في رواية أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زرّ، عن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه، قال:
كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ أنّ عليّا مولى المؤمنين وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [٥].
[١]. المائدة: ٥٦.
[٢]. نظم درر السمطين: ٨٧، كشف الغمّة ١: ٣٠٧، البحار ٣٥: ١٩٦، مناقب الخوارزمي: ٢٦٤ رقم ٢٤٦، محاسن الأزهار: ٣٠٢.
[٣]. الآية: ٦٧.
[٤]. مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لابن مردويه: ٢٤٠ رقم ٣٤٧.
[٥]. مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لابن مردويه: ٢٣٩ رقم ٣٤٦، الدرّ المنثور ٢: ٢٩٨، كشف الغمّة ١: ٣٢٦، كشف اليقين: ٣٧٧.