شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٥ - الحديث السابع عشر
شيئا و ضربت خيشوم فرسه فطرحته و حمل عليك آخر خارج من زقاق آل أبي عمّار الديليّين عليه غديرتان مضفورتان و قد خرجتا من تحت بيضته، كثير شعر الشاربين، فهو و اللّه صاحبك، فلا رحم اللّه رمّته.
فقال له محمّد: يا أبا عبد اللّه حسبت فأخطأت و قام إليه السراقي بن سلخ الحوت فدفع في ظهرت حتّى ادخل السّجن و اصطفى ما كان له من مال و ما كان لقومه ممّن لم يخرج مع محمّد، قال: فطلع باسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب و هو شيخ كبير ضعيف، قد ذهبت إحدى عينيه و ذهبت رجلاه و هو يحمل حملا، فدعاه إلى البيعة، فقال له: يا ابن أخي إنّي شيخ كبير ضعيف و أنا إلي برّك و عونك أحوج، فقال له: لا بدّ من أن تبايع، فقال له: و أيّ شيء تنتفع ببيعتي و اللّه إنّي لأضيّق عليك مكان اسم رجل إن كتبته، قال: لا بدّ لك أن تفعل، و أغلظ له في القول، فقال له إسماعيل: ادع لي جعفر بن محمّد، فلعلّنا نبايع جميعا، قال: فدعا جعفرا (عليه السلام)
و المؤنث، و لونه الكمتة و هى حمرة تدخلها قنوة قال سيبويه سألت الخليل عن كميت فقال انما صغر لانه بين السواد و الحمرة كأنه لم يخلص له واحد منهما فأرادوا بالتصغير أنه منهما قريب، و الفرق بين الكميت و الاشقر بالعرف و الذنب فان كانا احمرين فهو اشقر و ان كانا اسودين فهو كميت و الاقرح من الفرس ما فى وجهه قرحة و هى ما دون الغرة و الغرة بياض فى جبهة الفرس ما فوق الدرهم.
قوله (ابى عمار الديليين)
(١) قال الجوهرى الديل فى عبد القيس ينسب إليهم الديلى و هما ديلان: احدهما الديل بن شن بن أقصى بن عبد القيس بن أقصى، و الاخر الديل بن عمرو بن وديعة ابن أقصى بن عبد القيس منهم اهل عمان، و اما الدئل بهمزة مكسورة فهم حي من كنانة و ينسب إليهم ابو الاسود الدؤلى فتفتح الهمزة استثقالا لتوالى الكسرتين مع ياء النسبة و ربما قالوا الدولى بقلب الهمزة واوا لان الهمزة اذا انفتحت و كانت قبلها ضمة فتخفيفها ان تقلبها واوا محضة.
قوله (عليه غديرتان)
(٢) الغديرة المضفورة الخصلة من الشعر المنسوج بعضها على بعض و قوله: «قد خرجتا من تحت بيضته» اشارة الى طولها و بيضة الحديد معروفة سميت بها لشبهها ببيضة النعامة فى الشكل.
قوله (كثير شعر الشاربين)
(٣) الشارب معروف.
قوله (فلا رحم اللّه رمته)
(٤) الرمة بالكسر العظام البالية و هذا كناية عن سلب الرحمة عنه ابدا لان الاول يستلزم الثانى عرفا.