شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٥ - الحديث الحادي عشر
فيك خلفا منه فاحمد اللّه.
[الحديث العاشر]
١٠- عليّ بن محمّد، عن إسحاق بن محمّد، عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن (عليه السلام) بعد ما مضى ابنه أبو جعفر و إنّي لا فكّر في نفسي اريد أن أقول:
كأنّهما أعني أبا جعفر و أبا محمّد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى و إسماعيل ابني جعفر بن محمّد (عليهم السلام) و إنّ قصّتهما كقصّتهما، إذ كان أبو محمّد (عليه السلام) المرجى بعد أبي- جعفر فأقبل عليّ أبو الحسن (عليه السلام) قبل أن أنطق فقال: نعم يا أبا هاشم! بد اللّه في أبي محمّد بعد أبي جعفر ما لم يكن يعرف له، كما بدا له في موسى (عليه السلام) بعد مضيّ إسماعيل ما كشف به عن حاله و هو كما حدّثتك نفسك و إن كره المبطلون، و أبو محمّد ابني الخلف من بعدي، عنده ما يحتاج إليه و معه آلة الامامة.
[الحديث الحادي عشر]
١١- عليّ بن محمّد، عن إسحاق بن محمّد، عن محمّد بن يحيى بن درياب، عن أبي- بكر الفهفكي قال: كتب إليّ أبو الحسن (عليه السلام): أبو محمّد ابني أنصح آل محمّد غريزة و
بمعنى واحد و هو ما جاء من بعد، و قيل بالتحريك فى الخير و بالتسكين فى الشر يقال هو خلف صدق من أبيه بالتحريك و خلف سوء بالتسكين اذا قام مقامه، و المراد به هاهنا الامامة و الخلافة لان الناس كانوا يقدرونها فى أبى جعفر محمد بن على فأحدثها اللّه تعالى و أظهرها باماتته فى أبى محمد الحسن بن على (ع) كما كان فى علمه الازلى.
قوله (اذ كان أبو محمد المرجى بعد أبى جعفر)
(١) كما كان أبو الحسن موسى (ع) المرجى للخلافة بعد اسماعيل عند الشيعة فكما ظهر صنع اللّه فى أبى الحسن موسى (ع) و أظهر أمره فيه بموت اسماعيل كذلك ظهر صنعه فى أبى محمد و أظهر أمره فيه بعد موت أبى جعفر.
قوله (فقال نعم)
(٢) «نعم» تصديق للكلام المتقدم و هو هاهنا ما قرره أبو هاشم فى نفسه.
قوله (بدا اللّه فى أبى محمد)
(٣) كذا فى أكثر النسخ و فى بعضها «بدا للّه» و البداء بالفتح و المد ظهور الشيء بعد الخفاء و هو على اللّه عز و جل غير جائز و المراد به القضاء و الحكم و قد يطلق عليه كما صرح به صاحب النهاية فالمعنى قضى اللّه جل شأنه فى أبى محمد بعد موت أبى جعفر بما لم يكن معروفا لابى محمد عند الخلق و هو الامامة و الخلافة.
قوله (و معه آلة الامامة)
(٤) مثل الكتب و السلاح و غير ذلك مما يختص بالامام و علامة من علاماته.
قوله (عن أبى بكر الفهفكى)
(٥) اسمه محمد بن خالد مهمل.
قوله (انصح آل محمد غريزة)
(٦) فى بعض النسخ «أصح آل محمد غريزة» و هو الاصح و الغريزة الطبيعة و الخلق و النصح الخلوص و النصيحة كلمة يعبر بها عن جملة هى إرادة الخير