شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٣ - الحديث التاسع
فأدخل رأسه. ثمّ قال: يا عليّ! إذا أنا متّ فغسّلني و كفّنّي ثمّ أقعدني و سلني و اكتب.
[الحديث التاسع]
٩- عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الوليد شباب الصيرفي، عن يونس بن رباط قال: دخلت أنا و كامل التمّار على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له كامل:
جعلت فداك حديث رواه فلان؟ فقال اذكره، فقال: حدّثني أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) حدّث عليّا (عليه السلام) بألف باب يوم توفّي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، كلّ باب يفتح ألف باب، فذلك ألف ألف باب، فقال: لقد كان ذلك، قلت: جعلت فداك فظهر ذلك لشيعتكم و مواليكم؟ فقال: يا كامل باب أو بابان. فقلت [له]: جعلت فداك فما يروى من فضلكم من ألف ألف باب إلّا باب أو بابان؟ قال: فقال: و ما عسيتم أن ترووا من فضلنا، ما تروون من فضلنا إلّا ألفا غير معطوفة.
و الجزئية فسمى ذلك التوجه سؤالا و تلك الافاضة جوابا مجازا تقريبا للمقصود الى الفهم.
قوله (فأدخل رأسه)
(١) يعنى فى الازار. و لعل السر فيه أن لا يرى تغير حاله (ع) بسماع ذلك الكلام فانه لم يكن شيء عنده (ع) أعظم من موته (ص).
قوله (فقال يا كامل باب أو بابان)
(٢) العطف من كلامه (ع) و ليس من باب الشك منه (ع) لتقدسه عنه و لا من الراوى لدلالة سؤاله بعده على ذلك بل المقصود أنه ظهر باب تام و شيء من باب آخر، و تسميته بابا اما من باب تسمية الجزء باسم الكل أو من باب التغليب.
قوله (و ما عسيتم أن ترووا من فضلنا)
(٣) «ما» نافية و «عسى» من أفعال المقاربة، و ضمير جمع المخاطب فاعله و «أن ترووا» مفعوله و اضافة الفضل للعموم و المقصود نفى قرب رواية فضائلهم، و فيه مبالغة على عدم امكانها لان عدم قرب حصول الشيء دل بحسب العرف على عدم امكان حصوله، و جعل ترووا على البناء للمفعول من التروية بمعنى الحمل على الرواية يقال: روّيته اياه أى حملته على روايته و منه روّينا فى الاخبار بعيد جدا.
قوله (ما تروون من فضلنا الا الفا غير معطوفة)
(٤) نقل عن الفاضل الامين الأسترآبادي أن الألف الغير المعطوفة احتراز عن الهمزة و كناية عن الوحدة أو اشارة الى ألف منقوشة ليس قبلها صفر أو غيره، و عن الشيخ بهاء الملة و الدين أن المراد بها باب واحد ناقص لان الألف على رسم الخط الكوفى صورتها هكذا «ا» و كونها غير معطوفة أى غير مائل طرفها كناية عن نقصانها و لا يرد عليه ما سبق من ظهور باب أو بابين لدلالته على ظهور باب تام و شيء من باب آخر اذله أن يحمل البابين على أبواب الفروع و هذا الباب المعبر عنه بالالف الناقصة