شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٤ - الحديث الثاني عشر
[الحديث الثاني عشر]
١٢- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء قال: أتيت خراسان- و أنا واقف- فحملت معي متاعا و كان معي ثوب وشيّ في بعض الرزم و لم أشعر به و لم أعرف مكانه، فلمّا قدمت مرو و نزلت في بعض منازلها لم أشعر إلّا و رجل مدنيّ من بعض مولّديها، فقال لي: إنّ أبا الحسن الرّضا (عليه السلام) يقول لك: ابعث إليّ الثوب الوشيّ الّذي عندك قال: فقلت: و من أخبر أبا الحسن بقدومي و أنا قدمت آنفا و ما عندي ثوب و شيء؟! فرجع إليه و عاد إليّ، فقال: يقول لك: بلى هو في موضع كذا و كذا و رزمته كذا و كذا، فطلبته حيث قال، فوجدته في أسفل الرّزمة،
الاحكام الشرعية بخلاف الائمة قبلهم و لو حمل على ما ذهبوا إليه وجب التكلف فى الثمانية بعد الرسول أو فاطمة (عليهما السلام) منهم و الا لزمهم القول بأن القائم هو الرضا (ع) و هم لم يقولوا به.
قوله (عن الوشاء قال اتيت خراسان و انا واقف)
(١) الحسن بن على بن زياد الوشاء كوفى و كان من وجوه هذه الطائفة و عينا من عيونها. الا أنه كان واقفيا ثم رجع لظاهر هذا الحديث، و لما رواه الصدوق فى عيون اخبار الرضا (ع) عن ابيه عن صالح بن أبى حماد عن الحسن بن على الوشاء قال: كنت قبل أن اقطع على الرضا (ع) جمعت مما روى عن آبائه (عليهم السلام) و غير ذلك مسائل كثيرة فى كتاب و احببت أن اثبت فى أمره و اختبره و حملت الكتاب فى كمى و صرت الى منزله اريد منه خلوة انا و له الكتاب فجلست ناحية متفكرا فى الاحتيال للدخول فاذا بغلام قد خرج من الدار فى يده كتاب فنادى أيكم الحسن بن على الوشاء؟ فقمت إليه و قلت:
أنا قال: فهاك خذ الكتاب فأخذته و تنحيت ناحية فقرأته فاذا و اللّه جواب مسئلة مسئلة فعند ذلك قطعت عليه و تركت الوقف، و لما رواه الشيخ فى التهذيب فى آخر باب الخمس عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمدانى عن أبى جعفر بن محمد بن المفضل بن ابراهيم الاشعرى قال: حدثنا الحسن بن على بن زياد و هو ابن بنت الياس و كان وقف ثم رجع فقطع الى آخره و ذكر وقفه يحتمل أن يكون من الشيخ و أن يكون من الراوى و من الاصحاب من أنكر أصل وقفه و قدح فى الروايات الدالة عليه يضعف السند و اللّه أعلم.
قوله (و كان معى ثوب وشى)
(٢) الوشى خلط لون بلون و منه وشى الثوب يشيه و شيا اذا رقمه و نقشه و الوشى نوع من الثياب الموشية تسميه بالمصدر يقال: فلان يلبس الوشى.
قوله (فى بعض الرزم)
(٣) الرزم جمع رزمة بالكسر و هى الثياب المجموعة و غيرها و الفتح لغة. كذا فى المغرب. و فى الصحاح رزمت الشيء جمعته و الرزمة الكارة من الثياب و قد رزمتها ترزيما اذا شددتها رزما و الكارة ما يحمل على الظهر من الثياب و تكوير المتاع جمعه و شده.