شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٣ - الحديث الأول
«باب» فى أن الائمة بمن يشبهون ممن مضى، و كراهية القول فيهم بالنبوة
[الحديث الأول]
١- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن حمران ابن أعين قال: قلت: لأبي جعفر (عليه السلام): ما موضع العلماء؟ قال: مثل ذي القرنين و صاحب سليمان و صاحب موسى (عليهم السلام).
بالرئاسة الاخروية.
قوله (ما موضع العلماء)
(١) [١] عنوان الباب دل على أن المراد بالعلماء الائمة (عليهم السلام) و حينئذ تشبيههم بمن ذكر يوجب النقص فيهم و انحطاط رتبتهم و كذا ان تركنا التشبيه و حكمنا بالتساوى و هو باطل لدلالة الروايات المتكثرة المعتبرة على أنهم أعلم و أفضل من جميع السابقين و مواضعهم أرفع من مواضعهم، و يمكن الدفع بان وجه الشبه هو الوصية أو بأن العلم و القرب و رفعة المواضع و المقام هنا و ان كانت فى
[١] قوله «ما موضع العلماء» مراد السائل بقرينة الجواب ان الائمة (عليهم السلام) بمنزلة الأنبياء او بمنزلة الرعية و احاد الناس او غير ذلك و ما هى و الجواب انهم ليسوا بانبياء بل عباد مكرمون مؤيدون بارواح غيبية و لهم فضل على الرعية بقربهم و عناية خاصة من اللّه تعالى بهم كما كان صاحب سليمان و صاحب موسى و ذو القرنين، و لا ينافى ذلك كونهم افضل من الأنبياء مع عدم كونهم نبيا و استصعاب الشارح عجيب لان تشبيه شيء بشيء، يقتضي الاشتراك فى وجه الشبه لا فى جميع الصفات، و المقصود هنا دفع و هم السائل و ان كل مقرب عند اللّه ليس نبيا و كل من ذكره اللّه بخير ليس ممن يوحى إليه و ليس الائمة (عليهم السلام) لعناية اللّه بهم انبياء و وجه الشبه عدم نبوتهم كصاحب سليمان و ذى القرنين. (ش)