شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦١ - الحديث الخامس
في بطن أمّه فاذا ولد خطّ بين كتفيه «وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لٰا مُبَدِّلَ لِكَلِمٰاتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» فاذا صار الأمر إليه جعل اللّه له عمودا من نور، يبصر به ما يعمل أهل كلّ بلدة.
[الحديث الخامس]
٥- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، عن ابن مسعود، عن عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري قال: سمعت إسحاق بن جعفر يقول: سمعت أبى يقول: الأوصياء إذا حملت بهم أمّهاتهم أصابها فترة شبه الغشية، فأقامت في ذلك يومها ذلك إن كان نهارا أو ليلتها إن كان ليلا ثمّ ترى في منامها رجلا يبشّرها بغلام عليم حليم، فتفرح لذلك، ثمّ تنتبه من نومها، فتسمع من جانبها الأيمن في جانب البيت صوتا يقول: حملت بخير و تصيرين إلى خير و جئت بخير، أبشري بغلام حليم عليم و تجد خفّة في بدنها، ثمّ لم تجد بعد ذلك امتناعا من جنبيها و بطنها فاذا كان لتسع من شهرها
روى عن أبى عبد اللّه (ع) له كتاب و المسلية قبيلة من مذحج.
قوله (عن عبد اللّه بن ابراهيم الجعفرى)
(١) كان من أولاد جعفر بن أبى طالب ثقة صدوق.
قوله (قال سمعت اسحاق بن جعفر)
(٢) كان من اهل الفضل و السلاح و الورع و الاجتهاد و روى عن أبيه الصادق (ع) الحديث و الآثار و كان ابن كاسب اذا حدث عنه يقول حدثنى الثقة الرضى اسحاق بن جعفر و كان اسحاق رضى اللّه عنه يقول بامامة أخيه موسى (ع) و روى عن أبيه النص على أخيه (ع) قاله المفيد فى ارشاده.
قوله (أصابها فترة شبه الغشية)
(٣) الفترة الانكسار و الضعف و الغشية الاغماء تقول غشى غشية و غشيا و غشيانا فهو مغشى عليه اذا اغمى عليه يعنى أنها حصلت لها حينئذ حالة شبيهة بالاغماء بسبب صيرورتها محلا لنور إلهى و تجلى ربانى و ثقل ذلك عليها و قد يعرض مثل ذلك للكمل من اولياء اللّه اذا شاهدوا من نور الحق ما لا يطيقون النظر إليه.
قوله (ابشرى بغلام حليم عليم)
(٤) [١] أبشرى بقطع الألف يقال بشرته بمولود فأبشر ابشارا أى سر و منه قوله تعالى «وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ».
قوله (لم تجد بعد ذلك امتناعا من جنبيها و بطنها)
(٥) أى لم تجد من جنبها و بطنها بعد ذلك امتناعا من تحمل ذلك المولود المبارك لالفها به و ارتفاع ثقله عنهما و فى كثير
[١] قوله «أبشرى بغلام حليم عليم» صوت من عالم الملكوت تسمعه الامّ و لا بسمعه غيرها كما صرح به فى النور أنها تراه و لا يراه غيرها و لو كان نورا من الانوار الجسمانية لادركه جميع الناس. (ش)