شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٠ - الحديث السادس
سل، فابتهل محمّد في الدعاء و سأل اللّه ثمّ دعا الحجر، فلم يجبه فقال عليّ بن الحسين (عليه السلام) يا عمّ لو كنت وصيّا و إماما لأجابك، قال له محمّد: فادع اللّه أنت يا ابن أخي و سله: فدعا اللّه عليّ بن الحسين (عليه السلام) بما أراد ثمّ قال: أسألك بالّذي جعل فيك ميثاق الأنبياء و ميثاق الأوصياء و ميثاق الناس أجمعين لمّا أخبرتنا من الوصيّ و الإمام بعد الحسين بن عليّ (عليهما السلام) قال: فتحرّك الحجر حتّى كاد أنّ يزول عن موضعه، ثمّ أنطقه اللّه عزّ و جلّ بلسان عربيّ مبين، فقال: اللّهمّ إن الوصيّة و الإمامة بعد الحسين بن عليّ (عليهما السلام) إلى عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب و ابن فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: فانصرف محمّد بن عليّ و هو يتولّى عليّ بن الحسين (عليهما السلام).
عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله.
[الحديث السادس]
٦- الحسين بن محمّد، عن المعلّى بن محمّد، عن محمّد بن عليّ قال: أخبرني سماعة ابن مهران قال: أخبرني الكلبيّ النسّابة قال: دخلت المدينة و لست أعرف شيئا
قوله (ابدأ انت فابتهل)
(١) الابتهال أن تمد يديك جميعا و أصله التضرع و المبالغة فى السؤال و الاخلاص فيه.
قوله (أسألك بالذى جعل فيك ميثاق الأنبياء)
(٢) اشارة الى ما ثبت بالنصوص المعتبرة من أن اللّه تعالى لما أخذ من ابن آدم الميثاق له بالربوبية، و لمحمد (ص) بالنبوة، و لاوصيائه بالامامة جعل تلك المواثيق وديعة عند الحجر و كان ملكا عظيم الشأن و كان شديد المحبة لمحمد و آله صلى اللّه عليهم ثم جعله فى صورة درة بيضاء و وضعه فى ذلك المكان و أمر الخلق باتيانه و تجديد العهد و الميثاق عنده و هو يجيء يوم القيامة و له لسان ناطق و عين ناظرة يشهد لكل من وافاه الى ذلك المكان و حفظ الميثاق.
قوله (قال اخبرنى الكلبى النسابة)
(٣) هو الحسن بن علوان الكلبى [١] كوفى ثقة منسوب الى بنى كلب روى عن أبى عبد اللّه (ع) و التاء للمبالغة.
[١] قوله «هو الحسن بن علوان» بل هو محمد بن السائب المعروف عند الخاصة و العامة ذكره ابن النديم و ذكر كتبه و قد أكثر أصحاب التفسير و الاخبار من نقل مروياته و أقواله و له تفسير قالوا هو اطول تفاسير القدماء، و قال ابن حجر فى التقريب: ابو النضر الكوفى المفسر النسابة متهم بالكذب و رمى بالرفض من السادسة مات سنة ست و اربعين يعنى بعد مائة، و أما الحسن بن علوان فكان عاميا على ما صرح به النجاشى و لم يكن فى الشهرة بحيث ينصرف إليه اطلاق الكلبى النسابة و لم يكن دأبى المناقشة فى هذه الامور لكن دعانى الى ذكره قضاء حق هذا العالم الشيعى الّذي هو من مفاخر العرب و أماثلهم فى التاريخ و السير و الادب و قد تشرف بزيارة مولانا الصادق (ع) و الكلام معه. (ش)