شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٠ - الحديث الرابع
(عليه السلام) و ذكر شيئا فقال: ما حاجتكم إلى ذلك؟ هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي و صيّرته مكاني و قال: إنّا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذّة بالقذّة
[الحديث الثالث]
٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه محمّد بن عيسى قال:
دخلت على أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فناظرني في أشياء، ثمّ قال: يا أبا عليّ، ارتفع الشّكّ ما لأبي غيري
[الحديث الرابع]
٤- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن جعفر بن يحيى، عن مالك ابن أشيم، عن الحسين بن بشّار قال: كتب ابن قياما إلى أبي الحسن (عليه السلام) كتابا يقول فيه: كيف تكون إماما و ليس لك ولد؟ فأجابه أبو الحسن الرّضا (عليه السلام)- شبه المغضب-: و ما علّمك أنّه لا يكون لي ولد و اللّه لا تمضي الأيّام و اللّيالي حتّى يرزقني اللّه ولدا ذكرا يفرّق به بين الحقّ و الباطل.
مدح للمفضل و لكن لم نعلم أن المفضل من هو لاحتماله رجالا كثيرا، و تخصيصه بابن عمر تخصيص بلا مخصص و الاشتهار لو سلم فانما هو عندنا لا عند السلف. و يحتمل أن يكون سبب لومهم أنهم تركوا التسليم و احداث العهد بعد الامر و ليس فى هذا الحديث دلالة على انهم فعلوا ذلك بعده: و يحتمل أيضا أن يكون اللوم متعلقا بالمخبر و هو من كان جالسا عند أبى الحسن (ع) فان الظاهر أنه لم ينهض و لم يسلم عليه و لم يحدث به عهدا بعد الامر ثم أحداث العهد و تجديده بوقوع عهد سابق و هو اما العهد الّذي صدر منهم حين كونهم ذرا أو أعم منه و من الّذي وقع عند ظهوره (ع) فى هذه، النشأ و فيه دلالة واضحة على أنه ينبغى زيارة الصلحاء و مراقبتهم و الابتداء بالتسليم عليهم.
قوله (القذة بالقذة)
(١) القذذ بضم القاف و فتح الذال ريش السهم واحدتها قذة بضم القاف يقال حذو القذة بالقذة اذا تساويا فى المقدار حيث يقدر واحدة كل منهما على قدر صاحبتها و تقطع ثم يضرب به مثلا لشيئين يستويان و لا يتفاوتان أصلا.
قوله (عن أبيه محمد بن عيسى)
(٢) اختلف علماء الرجال فى ذم محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين و مدحه و توثيقه و نقل عن ابن طاوس أنه جزم فى مواضع بضعفه و من أراد تفصيل ذلك فليرجع الى كتب الرجال.
قوله (ما لابى غيرى)
(٣) أى ليس لابى ولد غيرى. و الغرض منه هو الاشعار بأنه الامام بعده.
قوله (كتب ابن قياما)
(٤) الحسين بن قياما من أصحاب الكاظم (ع) واقفى.