شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٦ - الحديث السابع
الخمرة المنتنة، فقلت: جعلت فداك فأيّ نبيذ تعني؟ فقال: إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) تغيير الماء و فساد طبائعهم، فأمرهم أن ينبذوا، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذله، فيعمد إلى كفّ من التمر فيقذف به في الشنّ فمنه شربه و منه طهوره، فقلت: و كم كان عدد التمر الذي في الكفّ، فقال: ما حمل الكفّ، فقلت: واحدة أو ثنتان؟ فقال: ربما كانت واحدة و ربما كانت ثنتين فقلت:
و كم كان يسع الشنّ؟ فقال: ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك، فقلت: بالأرطال؟ فقال: نعم أرطال بمكيال العراق، قال: سماعة: قال الكلبيّ ثمّ نهض (عليه السلام) و قمت، فخرجت و أنا أضرب بيدي على الاخرى و أنا أقول: إن كان شيء فهذا، فلم يزل الكلبي يدين اللّه بحبّ آل هذا البيت حتّى مات.
[الحديث السابع]
٧- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم قال: كنّا بالمدينة بعد وفات أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنا و صاحب الطاق و النّاس مجتمعون على عبد اللّه بن جعفر أنّه صاحب الأمر بعد أبيه، فدخلنا عليه أنا و صاحب الطاق و النّاس عنده و ذلك أنّهم رووا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال:
المخاطب بالفتح من شاه يشوه اذا قبح.
قوله (فى الشن)
(١) الشنان الاسقية الخلقة واحدها شن و شنه بفتح الشين و هى أشد تبريدا للماء من الجدد.
قوله (نعم أرطال بمكيال العراق)
(٢) الرطل العراقى مائة و ثلاثون درهما و الرطل المدنى مائة و خمسة و تسعون درهما قدر رطل عراقى و نصف.
قوله (و صاحب الطاق)
(٣) اسمه محمد بن على بن النعمان أبو جعفر الاحول يلقب بمؤمن الطاق و صاحب الطاق و شاه الطاق لكون دكانه فى طاق المحامل فى الكوفة، و كان المخالفون يسمونه شيطان الطاق، و كان ثقة كثير العلم و حسن الخاطر كذا ذكره العلامة و قال صاحب القاموس: الطاق اسم حصن بطبرستان و كان يسكنه محمد بن النعمان شيطان الطاق، و هذا مخالف لما ذكره العلامة و لكن العلامة أعرف و الوثوق بكلامه اتم.
قوله (و ذلك أنهم رووا)
(٤) فى تعيين المشار إليه تأمل و لعله اجتماع الناس على عبد اللّه الا أن أول هذا الحديث المروى و ان كان مقتضيا للاجتماع المذكور لكون عبد اللّه