شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠٦ - الحديث الرابع
[الحديث الرابع]
٤- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة و فضيل بن يسار و بكير بن أعين و محمّد بن مسلم و بريد بن معاوية و أبي الجارود جميعا عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أمر اللّه عزّ و جلّ رسوله بولاية عليّ و أنزل عليه «إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلٰاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ» و فرض ولاية اولي الأمر، فلم يدروا ما هي، فأمر اللّه محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) أنّ يفسّر لهم الولاية كما فسّر لهم الصلاة و الزّكاة و الصوم و الحجّ، فلمّا أتاه ذلك من اللّه، ضاق بذلك صدر رسول اللّه و تخوّف أن يرتدّوا عن دينهم و أن يكذّبوه، فضاق صدره و راجع ربّه عزّ و جلّ فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه «يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ» فصدع بأمر اللّه تعالى ذكره فقام بولاية
و اظهارا لفضله على الصحابة. و الفضيل بن يسار عطف على زرارة.
قوله (و أبى الجارود)
(١) اسمه زياد بن المنذر زيدى أعمى، أعمى القلب كذاب إليه تنسب الجارودية، و حكى أنه سرحوبا و نسب إليه السرحوبية من الزيدية و سماه بذلك أبو جعفر (ع) و ذكر أن سرحوبا اسم شيطان و هو بالسين المهملة المضمومة و الراء و الحاء المهملتين و الباء الموحدة بعد الواو.
قوله (قال امر اللّه عز و جل رسوله بولاية على)
(٢) أى يجعله واليا اميرا على الامة بعده.
قوله (و تخوف ان يرتدوا عن دينهم)
(٣) للحسد و العناد و العداوة حيث أنه (ع) قتل من أبنائهم و آبائهم و صناديدهم كثيرا.
قوله (و ان يكذبوه)
(٤) العاقل الكامل يخاف من تكذيبه فيما يقول و ان كان ضرره عائدا الى المكذب و لذا قال كليم اللّه حين جعله رسولا الى فرعون «إِنِّي أَخٰافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ»* فى الحديث «ان العاقل لا يحدث من يخاف تكذيبه» ثم المراد من تكذيبهم له اما عدم قبولهم الولاية و عدم انقيادهم له و ان اعترفوا أنها من الله أو نسبة الكذب إليه بأنه يقول ذلك من عند نفسه حبا لقرابته لا من عند اللّه تعالى.
قوله (بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ)
(٥) من ولاية على (ع) و ان لم تفعل فما بلغت رسالته لان الولاية أصل الدين و سائر الشرائع فروع و توابع لها و عدم تبليغ الاصل موجب لعدم تبليغ الفرع قطعا «وَ اللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ» قد وفى اللّه تعالى بما وعده حيث أنهم عن آخرهم قبلوا منه ذلك و صدقوه يومئذ و حيوه بأحسن تحية و باركوه.
قوله (فصدع بأمر اللّه)
(٦) صدع بالحق اذا تكلم به جهارا و أظهره.
قوله (فقام بولاية على (ع) يوم غدير خم)
(٧) قال فى النهاية هو موضع بين مكة و