شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٦ - الحديث السادس
عشرا قال قومه: قد أخلفنا موسى فصنعوا ما صنعوا فاذا حدّثناكم الحديث فجاء على ما حدّثناكم [به] فقولوا: صدق اللّه، و إذا حدّثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدّثناكم به فقولوا: صدق اللّه، تؤجروا مرّتين.
[الحديث السادس]
٦- محمّد بن يحيى و أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن السيّاري، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه عليّ بن يقطين قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام): الشيعة تربّى بالأمانيّ منذ مائتي سنة، قال: و قال يقطين لابنه عليّ
و لكن الأنبياء و الأوصياء قد يخبرون عن أمثال ذلك و كان أخبارهم فى علم اللّه معلقا بشروط معتبرة فى تحققها بحسب نفس الامر و بذلك يخرج عن حد الكذب و يدخل فى حيز الصدق و قد ذكرنا فى باب البداء من كتاب التوحيد ما يناسب هذا المقام.
قوله (توجروا مرتين)
(١) مرة للتصديق الاول، و مرة للتصديق الثانى و كلاهما حق، و ذلك كما اذا أخبر بموت زيد فى وقت كذا و لم يمت فيه فان ظهور خلافه يشعر بأن موته فى ذلك الوقت كان متعلقا بشرط فى علم اللّه تعالى و كان غير محتوم به فلما لم يتحقق ذلك الشرط لم يمت و ليس ذلك الاخبار كذبا اذ هو مقيد فى نفس الامر اذا لم يتعلق بأمر حتمى و قد ذكرنا فى باب البداء ما يوضحه.
قوله (الشيعة تربى بالامانى)
(٢) أراد بتربيتهم اصلاح حالهم و تثبيت قلوبهم بالوعد القريب لظهور صاحب الامر (ع) و استيلائه على العباد و البلاد و لو تحقق الوعد البعيد حصل لهم اليأس من لقائه و اضطربت نفوسهم و فسدت عقايدهم.
قوله (منذ مائتى سنة)
(٣) منذ مبنى على الضم و مذ مبنى على السكون و كل واحد منهما يصلح أن تكون حرف جر فتجر ما بعدهما و تجرى بهما مجرى فى و لا تدخلهما حينئذ الا على زمان أنت فيه فتقول ما رأيته مذ الليلة و يصلح أن يكونا اسمين فترفع ما بعدهما على التاريخ أو على التوقيت و نقول فى التاريخ ما رأيته مذ يوم الجمعة أى أول انقطاع الرؤية يوم الجمعة و تقول فى التوقيت ما رأيته مذ سنة أى أمد ذلك سنة و لا يقع هاهنا الا نكرة لانك لا تقول مذ سنة كذا و انما تقول مذ سنة و الاول هو المراد هنا لان الليلة كما جعل مجموعها حالا مع أن بعض أجزائها ماض و بعضها مستقبل كذلك مائتى سنة.
قوله (قال و قال يقطين لابنه)
(٤) لما دل قول على بن يقطين على أن المخبر عنه و هو ظهور هذا الامر لم يقطع على نحو ما اخبروا و وفق ما أظهروا من زمان قريب سأله أبوه يقطين امتحانا و اختبارا بأنه هل يعلم سبب الاخبار بقرب ظهوره و سره أم لا حيث قال: ما بالنا