شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠١ - الحديث الثالث
المساور قائما علي تركته من الضياع و الأموال و النفقات و الرّقيق و غير ذلك إلى أن يبلغ عليّ بن محمّد، صيّر عبد اللّه بن المساور ذلك اليوم إليه. يقوم بأمر نفسه و اخواته و يصيّر أمر موسى إليه، يقوم لنفسه بعدهما على شرط أبيهما في صدقاته التي تصدّق بها و ذلك يوم الأحد لثلاث ليال خلون من ذي الحجّة سنة عشرين و مائتين و كتب أحمد بن أبي خالد شهادته بخطّه و شهد الحسن بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) و هو الجوّاني على مثل شهادة أحمد
قوله (أوصى الى على ابنه)
(١) حاصله أنه أوصى الى ابنه بامور نفسه و اخوانه و تربيتهم و جعل أمر موسى ابنه الى موسى عند بلوغه و جعل عبد اللّه بن المساور قائما على التركة، الى أن يبلغ على ابنه فاذا بلغ صير ابن المساور القيام على التركة إليه فيقوم على التركة و أمر نفسه و اخوانه الا أمر موسى فانه يقوم بأمره لنفسه بعد على و ابن المساور على ما شرط (ع) فى تصدقاته و موقوفاته و فيه نص على ان ابنه على (ع) أفضل من اخوته فهو الامام بعده.
قوله (من الضياع)
(٢) الضياع بالفتح العيال، قال صاحب النهاية الضياع العيال و أصله مصدر ضاع يضيع ضياعا فسمى العيال بالمصدر كما تقول من مات و ترك فقرا أى فقراء و أن كسرت الضاد كان جمع ضائع كجائع و جياع و يفهم من المغرب أن تسمية العيال بالضياع لاجل أنهم فى معرض أن يضيعوا كالذرية الصغار و بالكسر جمع الضيعة و هى العقار و هذا هو الاظهر و الانسب فى هذا المقام.
قوله (صير عبد اللّه بن المساور ذلك إليه)
(٣) «عبد اللّه» فاعل «صير» و «ذلك» مفعوله و هو اشارة الى القيام على التركة و ضمير إليه راجع الى على بن محمد و المعنى واضح، و فى بعض النسخ «ذلك اليوم» و هو غير واضح الا بتكلف بعيد فليتأمل.
قوله (يقوم بأمر نفسه و اخوانه)
(٤) فوض إليه اموره و امور اخوانه الا موسى حتى التصرفات فى الضياع و الاموال و النفقات و الرقيق و غير ذلك و اما موسى فقد فوض أمره إليه بعد على (ع) و بعد عبد اللّه بن المساور و أزال عنه منعهما حينئذ.
قوله (على شرط أبيهما فى صدقاته)
(٥) «على» متعلق بيقوم فى الموضعين و فى متعلق بالشرط و ضمير التثنية راجع الى على و موسى بمعنى أنهما يقومان على ما شرط أبوهما فى صدقاته
قوله (و شهد الحسن بن محمد بن عبد اللّه)
(٦) هكذا فى النسخ التى رأيناها قال فى بعض النسخ «عبيد اللّه» بالتصغير و هو الموافق للرجال و النسب.
قوله (و هو الجوانى)
(٧) الضمير راجع الى الحسن بن محمد و نقل بعض ائمة الرجال عن صاحب عمدة الطالب أن الجوانى نسبة محمد بن عبيد اللّه الاعرج بن الحسين بن على بن