شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٥ - الحديث الرابع
ابو جعفر (عليه السلام): يا حمران، إنّ اللّه تبارك و تعالى [قد] كان قدّر ذلك عليهم و قضاه و أمضاه و حتمه، ثمّ اجراه، فبتقدّم علم ذلك إليهم من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قام عليّ و الحسن و الحسين و بعلم صمت من صمت منّا
[الحديث الرابع]
٤- الحسين بن محمّد الأشعري، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمد، عن الحارث بن جعفر، عن علي بن إسماعيل بن يقطين، عن عيسى بن المستفاد أبي موسى الضرير قال: حدّثني موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أ ليس كان أمير المؤمنين (عليه السلام) كاتب الوصيّة و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) المملي عليه و جبرئيل و الملائكة المقرّبون (عليهم السلام) شهود؟ قال: فأطرق طويلا ثمّ قال: يا أبا الحسن قد كان ما قلت و لكن حين نزل برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الأمر، نزلت الوصيّة من عند اللّه كتابا مسجّلا نزل به جبرئل مع أمناء اللّه تبارك و تعالى من الملائكة، فقال جبرئيل: يا محمّد مر بإخراج من عندك إلّا وصيّك، ليقبضها منّا و تشهدنا بدفعك إيّاها إليه ضامنا لها- يعني عليّا (عليه السلام)- فأمر
النفى او لافادة العلم بمضمونه،
قوله (فأطرق طويلا)
(١) أى سكت زمانا طويلا و أرخى عينه الى الارض كذلك، و لعل السر فيه اشتغاله بالمحدث الّذي كان معه فى أمر الوصية أو رجوعه الى نفسه المقدسة و تشاوره فى بيان أمر الوصية كما هو حقه.
قوله (قد كان ما قلت)
(٢) يفهم منه أنه (ص) أوصى الى على (ع) و سمى أوصياءه (عليهم السلام) و كتبها على (ع) بخطه ثم نزلت كتابا من السماء.
قوله (و لكن حين نزل برسول اللّه (ص) الامر)
(٣) أى الامر برجوعه الى الحق أو الامر بنصب الأوصياء أو الامر بدفع الوصية الى أهلها.
قوله (كتابا مسجلا)
(٤) أى محكما من سجل عليه اذا أحكمه و السجل كتاب الحكم أو مرسلا من سجلت الكتاب أى ارسلته، نقل عن محمد بن الحنفية (ره) فى تفسير قوله تعالى «هَلْ جَزٰاءُ الْإِحْسٰانِ إِلَّا الْإِحْسٰانُ» أنه قال هى مسجلة للبر و الفاجر، قال الاصمعى: أى مرسلة لم يشترط فيها بر دون فاجر، أو مبذولا لهداية الخلق قال ابن الاثير: المسجل المال المبذول.
قوله (ضامنا لها)
(٥) حال عن الضمير المجرور فى «إليه» الراجع الى الوصى لا يقال العامل فى الحال متعلق الظرف و هو الدفع و العامل فى ذى الحال حرف الجر، لانا نقول العامل فى ذى الحال أيضا هو المتعلق و الجار آلة توصل معناه إليه مجرورة فيتحد العامل فيهما.
قوله (يعنى عليا (ع))
(٦) بيان للوصى و تفسير له.