شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧١ - الحديث الثالث
[الحديث الثاني]
٢- محمّد، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن أسباط، عن الحكم بن مسكين، عن عبيد بن زرارة و جماعة معه قالوا: سمعنا أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: يعرف الذي بعد الامام علم من كان قبله في آخر دقيقة تبقى من روحه.
[الحديث الثالث]
٣- محمّد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يعقوب بن يزيد، عن عليّ بن أسباط عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: الامام متى يعرف إمامته و ينتهي-
إمامان فى عصر واحد، و أن لا يخلو العصر عن امام كان لا محالة وقت انتقال الامامة و ما مع الامام الاول من العلم الكامل الّذي اختص به آخر دقيقة تبقى من روحه و ان كان أحدهما فى شرق الارض و الاخر فى غربها فان اللّه تعالى يحضره فى ذلك الوقت، يدل على ذلك ما رواه الصدوق فى كتاب عيون أخبار الرضا (ع) باسناده عن أبى الصلت الهروى قال خرج يعنى الرضا (ع) من عند المأمون بعد ما سم بالعنب مغطى الرأس فلم أكلمه حتى دخل الدار فأمر أن يغلق الباب، فغلق ثم نام (ع) على فراشه و مكثت واقفا فى صحن الدار مهموما محزونا فبينا أنا كذلك اذ دخل على شاب حسن الوجه قطط الشعر أشبه الناس بالرضا (ع) فبادرت إليه فقلت له من أين دخلت و الباب مغلق؟ فقال الّذي جاء بى من المدينة فى هذا الوقت هو الّذي أدخلني الدار و الباب مغلق، فقلت له و من أنت؟ فقال لى أنا حجة اللّه عليك يا أبا الصلت أنا محمد بن على، ثم مضى نحو أبيه (ع) فدخل و أمرنى بالدخول معه فلما نظر إليه الرضا (ع) وثب إليه فعانقه و ضمه الى صدره و قبل ما بين عينيه. ثم سحبه سحبا الى فراشه و أكب عليه محمد بن على (عليهما السلام) و الصلاة يقبله و يساره بشيء لم أفهمه و رأيت على شفتى الرضا (ع) زبدا أشد بياضا من الثلج و رأيت أبا جعفر (ع) يلحسه بلسانه ثم أدخل يده بين ثوبيه و صدره فاستخرج منه شيئا شبيها بالعصفور فابتلعه أبو جعفر (ع) و مضى الرضا (ع)- الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.