شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٢ - الحديث الثاني
اليوم في إمامتك و طاعتك أفضل أعمالا من أصحاب دولة الحقّ و العدل؟ فقال:
سبحان اللّه أ ما تحبّون أن يظهر اللّه تبارك و تعالى الحقّ و العدل في البلاد و يجمع اللّه الكلمة و يؤلّف اللّه بين قلوب مختلفة و لا يعصون اللّه عزّ و جلّ في أرضه و تقام حدوده في خلقه و يردّ اللّه الحقّ إلى أهله فيظهر، حتّى لا يستخفى بشيء من الحقّ مخافة أحد من الخلق، أما و اللّه يا عمّار! لا يموت منكم ميّت على الحال التي أنتم
اليوم)
(١) «ما» نافية و أن نكون مفعول ترى و يظهر الحق عطف على «نكون» و نحن اليوم الى آخره جملة حالية و هى فى الحقيقة تعليل للنفى المتقدم يعنى نمىبينيم ما در خود درين هنگام كه أعمال ما مضاعف باشد اينكه بوده باشيم ما از اصحاب قائم (ع) و آنكه ظاهر شود در دست او چرا كه اعمال ما افضل از اعمال اصحاب اوست و الحاصل أنا لا نتمنى أن نكون من أصحابه و أن يظهر الحق، و هذا القول ليس من باب الاستخفاف و انكار ظهور الحق بل لاجل طلب الفضل و الزيادة و هو مع ذلك لا يخلو من سوء ادب.
قوله (فقال سبحان اللّه)
(٢) يحتمل التعجب و التنزيه و هو مصدر منصوب بفعل مضمر و مضاف الى المفعول أى اسبحه سبحانا يعنى أنزهه تنزيها عما لا يليق بجناب قدسه و ربما جوز كونه مضافا الى الفاعل بمعنى التنزه.
قوله (اما تحبون)
(٣) «ما» نافية و الهمزة لانكار النفى أو للتوبيخ على عدم المحبة، و الحق خلاف الباطل و هو القوانين النبوية و النواميس الالهية، و العدل خلاف الظلم و الجور و اللّه سبحانه يظهرهما فى البلاد بظهور صاحب الامر (ع) بالسيف بعد ما كانت البلاد مملوة بالباطل و الجور.
قوله (و يجمع اللّه الكلمة)
(٤) أى يجمع اللّه كلمة الخلق حتى لا يكون بينهم اختلاف فى الاقوال، أو يجمع اللّه كلمة الحق بعد تفرقها و تكسرها بصدمات الباطل.
قوله (و يؤلف اللّه بين قلوب مختلفة)
(٥) فى الاديان و العقائد و الاغراض فيرفع المذاهب عن وجه الارض و يظهر الدين الخالص فى الخلق فيرجعون الى أمر واحد بلا اختلاف و لا تباغض و لا تحاسد و لا حمية فيقع التآلف و التوافق بينهم.
قوله (و لا يعصون اللّه عز و جل فى أرضه)
(٦) باعتبار المذاهب و العقائد و الا فقد يقع المعصية عنهم و يعامل بهم ما يقتضيه الشرع بدليل قوله و تقام حدوده فى خلقه.
قوله (و يرد اللّه الحق الى أهله)
(٧) بعد ما غصبوه منه و المراد بالحق هنا الرئاسة و الخلافة أو أعم منها و فاعل يظهر راجع الى الحق من الظهور أو الى أهله منه أو من الاظهار و مفعوله على الاخير محذوف.