شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٧ - الحديث الرابع عشر
و أشهد اللّه عزّ و جلّ و كفى باللّه شهيدا، قال يزيد: ثمّ قال لي أبو إبراهيم (عليه السلام):
إنّي أؤخذ في هذه السّنة و الأمر هو إلى ابني عليّ، سمي عليّ و عليّ، فأمّا عليّ الأوّل فعليّ بن أبى طالب و أمّا الآخر فعليّ بن الحسين (عليهم السلام)، اعطي فهم الأوّل و حلمه و نصره و ودّه و دينه و محنته و محنة الآخر و صبره على ما يكره و ليس له أن يتكلّم إلّا بعد موت هارون بأربع سنين، ثمّ قال لي: يا يزيد، و إذا مررت بهذا الموضع و لقيته و ستلقاه فبشّره أنّه سيولد له غلام، أمين، مأمون، مبارك و سيعلمك أنّك قد لقيتني فأخبره عند ذلك أنّ الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية جارية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أمّ إبراهيم، فانّ قدرت أن تبلّغها منّي السّلام فافعل، قال يزيد: فلقيت بعد مضيّ أبي إبراهيم (عليه السلام) عليّا (عليه السلام) فبدأني، فقال لي يا يزيد، ما تقول في العمرة؟ فقلت: بأبي أنت و أمّي ذلك إليك و ما عندي نفقة، فقال: سبحان اللّه و ما كنّا نكلّفك و لا نكفيك، فخرجنا حتّى انتهينا إلى ذلك الموضع فابتدأني فقال: يا يزيد إنّ هذا الموضع كثيرا ما لقيت فيه جيرتك و عمومتك، قلت: نعم ثمّ قصصت عليه الخبر فقال لي: أمّا الجارية فلم
للحال.
قوله (ثم أجمع له ولدك من بعدهم)
(١) أى من بعد جمع العمومة لتحقيق النص قولا بعد تحققه فعلا و ضبطه بعض الناظرين بضم الباء أى من كان منهم بعيدا، و الظاهر أنه تصحيف و فى بعض النسخ «من تعدهم» بتاء الخطاب من العد أى صغيرهم و كبيرهم و اللّه أعلم.
قوله (سمى على)
(٢) تقول هو سمى فلان اذا وافق اسمه اسمه، و قوله تعالى «هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا» أى نظيرا يستحق مثل اسمه.
قوله (اعطى فهم الاول)
(٣) الائمة (عليهم السلام) انما اتصفوا بصفات الكمال دون النقص و كل ما هو من صفة الكمال فهو موجود فى كل واحد على وجه الكمال لئلا يلزم اتصافه بالنقص فهذا التفصيل على هذا باعتبار اشتهار كل بصفة دون اخرى عندنا لا باعتبار أن صفة الاول لم توجد فى الثانى و بالعكس.
قوله (الا بعد موت هارون)
(٤) بأربع سنين و ذلك عند ظهور دولة المأمون، و فى كتاب العيون بعده فاذا مضت أربع سنين فاسأله عما شئت فانه يجيبك ان شاء اللّه تعالى.
قوله (و ستلقاه)
(٥) تصريح بما علم من اذ الدالة على وقوع الشرط بحسب الوضع.
قوله (ما كنا نكلفك و لا نكفيك)
(٦) الواو عاطفة أو حالية.
قوله (جيرتك و عمومتك)
(٧) أراد بهم أبا الحسن موسى و أبا عبد اللّه و أولاده عليهم