شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩٣ - الحديث الرابع
تكون الامامة مع السلاح حيثما كان
[الحديث الثاني]
٢- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين عن يزيد شعر، عن هارون بن حمزة عن عبد الأعلى قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): المتوثّب على هذا الأمر المدّعي له، ما الحجّة عليه؟ قال: يسأل عن الحلال و الحرام، قال: ثمّ أقبل عليّ فقال: ثلاثة من الحجّة لم تجتمع في أحد إلّا كان صاحب هذا الأمر:
أن يكون أولى الناس بمن كان قبله و يكون عنده السلاح و يكون صاحب الوصيّة الظاهرة الّتي إذا قدمت المدينة سألت عنها العامّة و الصبيان: إلى من أوصى فلان؟
فيقولون: إلى فلان بن فلان
[الحديث الثالث]
٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم و حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قيل له: بأيّ شيء يعرف الامام؟
قال: بالوصيّة الظاهرة و بالفضل، إنّ الامام لا يستطيع أحد أن يطعن عليه في فم و لا بطن و لا فرج، فيقال: كذّاب و يأكل أموال الناس، و ما أشبه هذا
[الحديث الرابع]
٤- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن
اسرائيل فكما أن الملك و النبوة فى اسرائيل كانا مع التابوت حيث ما كان كذلك يكون الامامة فينا مع السلاح حيثما كان.
قوله (قال يسأل عن الحلال و الحرام)
(١) هذه حجة للعلماء الذين يعلمون مسالك الشريعة و مناهجها و يميزون بين الحق و الباطل، و يعرفون قدر علم كل أحد بالسؤال عنه.
قوله (اولى الناس)
(٢) فى القرابة و الكبر و العلم و الاخلاق.
قوله (بالوصية الظاهرة)
(٣) يعنى المعرفة بين الناس كوصية النبي (ص) الى على (ع) و وصية على (ع) الى الحسن (ع) و هكذا لا يقال وصية الرضا (ع) الى ابنه محمد بن على (عليهما السلام) لم تكن ظاهرة معروفة لانا نقول وصيته كانت ظاهرة اذ وصاه عند خروجه الى خراسان، و أما وصية الحسن بن على العسكرى الى ابنه صاحب الزمان (صلوات اللّه عليهما) فمعروفة أيضا عند أهل العلم.
قوله (و بالفضل)
(٤) قد عرفت أن المراد بالفضل جميع كمالات النفس و هو يتوقف على كمال القوة العقلية و العملية، و كمال القوة الغضبية و الشهوية، و يظهر حينئذ حقيقة التعليل المذكور بعده
قوله (طهارة الولادة)
(٥) بأن لا يطعن عليه فى النسب أو يراد أعم منه كان يتولد مختونا مقطوع السرة غير ملوث بالدم.