شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨٠ - الحديث الخامس عشر
معه إن شاء و آنس منهم رشدا و أحبّ أن يقرّهم فذاك له، و إن كرههم و أحبّ أن يخرجهم فذاك له و لا أمر لهم معه و أوصيت إليه بصدقاتي و أموالي و مواليّ، و صبياني الّذين خلّفت و ولدي إلى إبراهيم و العباس و قاسم و إسماعيل و أحمد و أمّ أحمد، و إلى عليّ أمر نسائي دونهم و ثلث صدقة أبي و ثلثي، يضعه حيث يرى و يجعل ما فيه ما يجعل ذو المال في ماله، فإن أحبّ أن يبيع أو يهب أو ينحل أو يتصدّق بها على من سميّت له و على غير من سمّيت فذاك له، و هو أنا في وصيّتي في مالي و في أهلي و ولدي، و إن يرى أن يقرّ إخوته الّذين سمّيتهم في كتابي هذا أقرّهم و إن
إليه ان شاء ان يدخلهم ادخلهم و ان شاء ان يخرجهم اخرجهم سواء آنس و علم منهم رشدا و صلاحا فى القول و العمل أو أنس عدمه، و بالجملة الامر له انفرادا و اجتماعا و لا أمر لهم معه لا انفرادا و لا اجتماعا فان علم أمرا خيرا كان له فعل ذلك الامر و ليس لهم الاعتراض عليه.
قوله (و اوصيت إليه بصدقاتى)
(١) كان له (ع) صدقات من جملتها أنه تصدق بعض أراضيها بجميع حقوقها على ولده من صلبه للذكر مثل حظ الاثنين و على ولد أبيه من أمه بعد انقراض ولده و على ولد أبيه بعد انقراض ولد ابيه من أمه و أخرج البنات بعد التزويج الى أن ترجع بلا زوج و أولاد البنات الا أن يكون آباؤهم من أولاده و اولاد أبيه.
قوله (و أموالى)
(٢) لعل المراد بها الموقوفات او الثلث أو حصص الصغار و اللّه أعلم.
قوله (و موالى)
(٣) يحتمل أن يراد بهم العبيد و المعتق و العصبة و الشيعة كلهم.
قوله (الى ابراهيم و العباس)
(٤) لعل المراد أوصيت الى ابراهيم فهو عطف على إليه بحذف العاطف، و فى كتاب العيون «و الى ابراهيم» بالواو و هو الاظهر و قيل الى هاهنا بمعنى مع.
قوله (و الى على أمر نسائى و ثلث صدقة أبى و ثلثي)
(٥) أى أوصيت الى على (ع) وحده هذه الامور الثلاثة و لعل المراد بالثلث الثلث الّذي كان له (ع) من أجل ولاية الوقف و وكالته فجعله لعلى (ع) منفردا بلا مشارك لشدة الاهتمام به.
قوله (فان أحب أن يبيع)
(٦) دل على أنه يجوز لمتولى الوقف أن يتصرف فى حق التولية كما يتصرف المالك فى ملكه، و الفرق بين الهبة و النحلة بالكسر كالفرق بين العام و الخاص لان النحلة هى العطية ابتداء من غير عوض و أيضا اعطاء الحق من غير مطالبة المستحق يقال: نحلت المرأة مهرها عن طيب نفس أنحلها من باب نحل ينحل بالضم.
قوله (و هوانا)
(٧) اشارة الى مساواتهما فى التصرف من غير تفاوت.