شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤٩ - الحديث الثلاثون
[الحديث الثامن و العشرون]
٢٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن علي العطّار، عن جعفر بن محمّد، عن منصور، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت:
إذا أصبحت و أمسيت لا أرى إماما ائتمّ به ما أصنع؟ قال: فأحبّ من كنت تحبّ و أبغض من كنت تبغض، حتّى يظهره اللّه عزّ و جلّ.
[الحديث التاسع و العشرون]
٢٩- الحسين بن أحمد، عن أحمد بن هلال قال: حدّثنا عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن زرارة بن أعين قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لا بدّ للغلام من غيبة، قلت: و لم؟ قال: يخاف- و أومأ بيده إلى بطنه- و هو المنتظر، و هو الّذي يشكّ النّاس في ولادته، فمنهم من يقول: حمل، و منهم من يقول: مات أبوه و لم يخلف، و منهم من يقول: ولد قبل موت أبيه بسنتين قال زرارة: فقلت: و ما تأمرني لو أدركت ذلك الزّمان؟ قال: ادع اللّه بهذا الدّعاء: «اللّهمّ عرّفني نفسك، فإنّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرفك، اللّهمّ عرّفني نبيّك، فانّك إن لم تعرّفني نبيّك لم أعرفه قطّ، اللّهمّ عرّفني حجّتك فانّك إن لم تعرّفني حجّتك ضللت عن ديني» قال أحمد بن الهلال: سمعت هذا الحديث منذ ستّ و خمسين سنة.
[الحديث الثلاثون]
٣٠- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن حسّان، عن محمّد بن عليّ، عن عبد اللّه بن القاسم، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: «فَإِذٰا نُقِرَ فِي النّٰاقُورِ» قال: إنّ منّا إماما مظفّرا مستترا، فاذا أراد اللّه عزّ ذكره إظهار
التماسح بالايدى على الوجه المعروف كان كل واحد منهما باع ما عنده من صاحبه و أعطاه خالصة نفسه و طاعته و دخيلة أمره، و كان فيه اشارة الى سبب من اسباب غيبته و مصلحة من مصالحها لانه (ع) لو كان ظاهرا الى أوان ظهور دولته لكان فى عنقه لا محالة عهد أو عقد أو بيعة لسلاطين الجور فكان عند خروجه بالسيف ناقضا لذلك العهد و نقض العهد قبيح لا يليق بجنابه.
قوله (فاحب من كنت تحب)
(١) يعنى أنك تعلم أن الارض لا تخلو من امام من أهل بيت نبيك فأحبه و ان لم تعرفه بخصوصه و شخصه فان ذلك يكفيك حتى يظهره اللّه عز و جل فاذا أظهره أطعه و أتبعه و أعرفه بشخصه.
قوله (فَإِذٰا نُقِرَ فِي النّٰاقُورِ)
(٢) أى فاذا نفخ فى الصور و صوت فيه، و الناقور فاعول من النقر بمعنى التصويت و النفخ و هو ما ينفخ و يصوت فيه مثل القرن و غيره، و قد شبه (ع) به