شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩٢ - الحديث الأول
(باب) الامور التى توجب حجة الامام (عليه السلام)
[الحديث الأول]
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): إذا مات الامام بم يعرف الّذي بعده؟ فقال للامام علامات منها أن يكون أكبر ولد أبيه و يكون فيه الفضل و الوصيّة، و يقدم الركب فيقول: إلى من أوصى فلان؟ فيقال: إلى فلان، و السلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل،
الصلبان فيدخلونهم فاذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم طلبوا الامان و الصلح. فيقول أصحاب القائم لا نفعل حتى تدفعوا إلينا من قبلكم منا قال: فيدفعونهم إليهم فذلك قوله «لٰا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلىٰ مٰا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسٰاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ» قال يسالهم الكنوز و هو أعلم بها قال:
فيقولون «يٰا وَيْلَنٰا إِنّٰا كُنّٰا ظٰالِمِينَ- فَمٰا زٰالَتْ تِلْكَ دَعْوٰاهُمْ حَتّٰى جَعَلْنٰاهُمْ حَصِيداً خٰامِدِينَ» بالسيف» [١] و ذكر الصدوق فى كتاب الاعتقادات طائفة من الآيات التى دلت على صحة الرجعة، و من أراد الاطلاع عليها فليرجع إليه.
قوله (منها أن يكون اكبر ولد أبيه)
(١) المراد أنه أغلبى أو المراد أنه كذلك اذا كان الامامة فى الولد أو السؤال و الجواب عن امام بعده (ع) فلا يرد النقض عكسا بالحسين (ع).
قوله (و يكون فيه الفضل و الوصية)
(٢) اريد بالفضل الصلاح، و كمال النفس بالفضائل و العلم بالشرائع كلها، و اريد بالوصية الوصية الظاهرة المعروفة عند الناس فيكون قوله «و يقدم الركب» حينئذ توضيح و تفسير له و يحتمل أن يراد بها الوصية النبوية أو التى جاءت بها جبرئيل (ع) و ما بعده حينئذ علامة مستقلة.
قوله (و السلاح فينا)
(٣) أى سلاح النبي فينا أهل البيت بمنزلة التابوت فى بنى-
[١] الروضة تحت رقم ١٥.