شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٧ - الحديث السابع عشر
كان على مقدّمة عيسى بن موسى ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن الحسن و قاسم و محمّد ابن زيد و عليّ و إبراهيم بنو الحسن بن زيد، فهزم يزيد بن معاوية و قدم عيسى بن موسى المدينة و صار القتال بالمدينة؟ فنزل بذباب و دخلت علينا المسوّدة من خلفنا و خرج محمّد في أصحابه حتّى بلغ السوق، فأوصلهم و مضى، ثمّ تبعهم حتّى انتهى إلى مسجد الخوّامين فنظر إلى ما هناك فضاء ليس فيه مسوّد و لا مبيّض، فاستقدم حتّى انتهى إلى شعب فزارة ثمّ دخل هذيل ثمّ مضى إلى أشجع، فخرج إليه الفارس الذي قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) من خلفه، من سكّة هذيل فطعنه، فلم يصنع فيه شيئا و حمل على الفارس، فضرب خيشوم فرسه بالسيف، فطعنه الفارس، فأنفذه في الدّرع و انثنى عليه محمّد، فضربه فأثخنه و خرج عليه حميد بن قحطبة و هو مدبر على الفارس يضربه من زقاق العمّاريّين فطعنه طعنة أنفذ السنان فيه، فكسر الرمح و حمل على حميد فطعنه بزجّ الرمح فصرعه، ثمّ نزل إليه فضربه حتّى أثخنه و قتله و أخذ رأسه و دخل الجند من
قوله (فنزل بذباب)
(١) قيل هو جبل بالمدينة.
قوله (و دخلت علينا المسودة)
(٢) هى عساكر عيسى بن موسى و هو كان أميرا من قبل المنصور الى جعفر الدوانيقى، و سموا بالمسودة لكون ثيابهم اسود بخلاف المبيضة.
قوله (و خرج محمد فى أصحابه)
(٣) ليدرك مقدمة عيسى بن موسى الّذي نزل بذباب حتى بلغ السوق الّذي كان قريبا منه فأوصل أصحابه و أبلغهم هناك فتركهم و مضى لبعض شأنه كملاحظة بعض الدروب و مراعاة بعض المصالح ثم رجع و تبع أصحابه ليلحق بهم فمر بالسوق الّذي تركهم فيه فلم يرهم فمضى حتى انتهى الى مسجد الخوامين و هو مسجد كان فى خلفه فنظر الى ما هنا فضاء و ميدان ليس فيها مسود و لا مبيض لتفرق أصحابه و انهزامهم فاستقدم ليرى ما حال أصحابه مع الخصوم فلم يرهم حتى انتهى الى شعب فزارة و هو أبو حي من غطفان و هو فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان ثم دخل هذيل و هى حي من مضر و هو هذيل ابن مدركة بن الياس بن مضر ثم مضى الى أشجع و هى قبيلة من غطفان فخرج إليه الفارس الى آخر ما ذكره.
قوله (و خرج إليه حميد بن قحطبة و هو مدبر على الفارس يضربه من زقاق العماريين)
(٤) و هو مدبر حال عن ضمير إليه، و على الفارس متعلق بمحذوف، و هو قائم، و من متعلق بخرج و فى بعض النسخ و هو «مدير» بالياء المثناة من تحت.
قوله (بزج الرمح)
(٥) الزج بالضم الحديدة التى فى أسفل الرمح.