شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥١ - الحديث الثامن
في أصغر من السنّ الذي فيه أبو جعفر.
[الحديث السابع]
٧- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن عليّ بن أسباط قال: رأيت أبا- جعفر (عليه السلام) و قد خرج عليّ فأخذت النظر إليه و جعلت أنظر إلى رأسه و رجليه، لأصف قامته لأصحابنا بمصر فبينا أنا كذلك حتّى قعد، فقال: يا عليّ إنّ اللّه احتجّ في الامامة بمثل ما احتجّ به في النبوّة فقال: «وَ آتَيْنٰاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا» «وَ لَمّٰا بَلَغَ أَشُدَّهُ»* «وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً» فقد يجوز أن يؤتى الحكمة و هو صبيّ و يجوز أنّ يؤتاها و هو ابن أربعين سنة.
[الحديث الثامن]
٨- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه قال: قال عليّ بن حسّان لأبي جعفر (عليه السلام):
يا سيّدي إنّ النّاس ينكرون عليك حداثة سنّك، فقال: و ما ينكرون من ذلك قول اللّه عزّ و جلّ لقد قال اللّه عزّ و جلّ لنبيّه (صلى اللّه عليه و آله): «قُلْ هٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللّٰهِ عَلىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي» فو اللّه ما تبعه إلّا عليّ (عليه السلام) و له تسع سنين و أنا
أو عن الصغر،
قوله (بعث عيسى بن مريم (ع) رسولا، نبيا صاحب شريعة مبتدأة فى أصغر من السن الّذي فيه أبو جعفر (ع))
(١) فاذا جاز تحقق النبوة و الرسالة فى صاحب شريعة مبتدأة فى أصغر منه جاز تحقق الامامة التابعة لشريعة فى أبى جعفر و هو أكبر بطريق اولى و فيه دلالة على جواز العمل بالقياس بطريق الاولوية.
قوله (فأخذت النظر إليه)
(٢) أخذت بالخاء و الذال المعجمتين و فى بعض النسخ «فأجدت» بالجيم.
قوله (وَ آتَيْنٰاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا و لَمّٰا بَلَغَ أَشُدَّهُ*)
(٣) دلت الآية الاولى على اعطاء الحكمة فى حال الصبا و الطفولية و الآية الثانية على اعطائها فى حال شدة الجسم و بلوغه أربعين و بهذا يبطل قول من زعم ان اللّه تعالى لم يبعث نبيا قط الا بعد أربعين سنة.
قوله (فو اللّه ما تبعه الا على (ع))
(٤) قال بعض العامة: روى فى الصحاح أنه كانه يجاور بحراء فى كل سنة شهرا و كان يطعم فى ذلك الشهر من جاءه من المساكين فاذا قضى جواره انصرف الى مكة و طاف بها سبعا قبل أن يدخل بيته حتى جاءت السنة التى أكرمه اللّه بالرسالة فجاور فى حراء شهر رمضان و معه أهله خديجة و على و خادمه، و روى الطبرى و غيره أن رسول اللّه (ص) قبل بعثته كان اذا حضرت الصلاة يخرج الى شعاب مكة و يخرج على (ع) مستخفين من أبى طالب و ساير أعمامه يصليان الصلاة، و يروى أن أبا طالب عبر عليهما يوما و هما يصليان فقال يا بنى ما هذا الّذي تدين به فقال يا أبة انى آمنت باللّه و رسوله و صدقته فيما جاء به وصليت للّه معه. فقال اما انه لا تدعو الا الى الخير فألزم. و روى