شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤٨ - الحديث السابع و العشرون
[الحديث السادس و العشرون]
٢٦- الحسين بن محمّد و غيره، عن جعفر بن محمّد، عن عليّ بن العبّاس بن عامر، عن موسى بن هلال الكندي، عن عبد اللّه بن عطاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له:
إنّ شيعتك بالعراق كثيرة و اللّه ما في أهل بيتك مثلك، فكيف لا تخرج؟ قال:
فقال: يا عبد اللّه بن عطاء قد أخذت تفرش اذنيك للنوكى إي و اللّه ما أنا بصاحبكم قال: قلت له: فمن صاحبنا؟ قال: انظروا من عمي على النّاس ولادته، فذاك صاحبكم إنّه ليس منّا أحد يشار إليه بالأصبع و يمضغ بالألسن إلّا مات غيظا أو رغم أنفه.
[الحديث السابع و العشرون]
٢٧- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: يقوم القائم و ليس لأحد في عنقه عهد و لا عقد و لا بيعة.
الاكثر بدليل علم بعض الخواص بها و بخفاء منشأه خفاء مكانه الّذي ينشأ فيه و يأوى إليه و بعدم خفاء نسبه كون نسبه معلوما للخاصة و العامة فانهم أيضا قائلون بأن المهدى (ع) من أولاد الحسين بن على (عليهما السلام).
قوله (ما فى أهل بيتك مثلك)
(١) أى فى العلم و العمل و الصلاح و الشهرة، و المراد باهل البيت أولاد فاطمة (عليها السلام) و إرادة من انتسب الى قريش بعيدة.
قوله (قد أخذت تفرش اذنيك للتوكى)
(٢) أخذت من أفعال المقاربة بمعنى شرعت و تفرش خبره و النوكى بفتح النون و الكاف جمع أنوك و هو الاحمق و يجمع أيضا بالنوك بالضم على القياس يقال رجل أنوك و قوم نوكى و نوك و هذا مثل يضرب لمن يسمع كلام كل أحد و ان كان احمق لا يعقل شيئا.
قوله (من عمى على الناس ولادته)
(٣) عمى عليه الامر اذا التبس و منه قوله تعالى «فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبٰاءُ يَوْمَئِذٍ».
قوله (و يمضغ بالالسن)
(٤) المضغ باللسان كناية عن تناوله و ذكره بالخير و الشر.
قوله (أو رغم أنفه)
(٥) رغم الانف كناية عن الذل و لعل المراد به هنا القتل و وجه الترديد ما مر و يحتمل أن يكون من الراوى.
قوله (و ليس لاحد فى عنقه عهد و لا عقد و لا بيعة)
(٦) هذه الامور الثلاثة متقاربة و يمكن أن يراد بالعهد الميثاق و الملاقاة و الصحبة يقول عهدته اذا لقيته و عرفته أو الوصية تقول:
عهد إليه اذا أوصاه، و بالعقد عقد الصلح و المهادنة، و بالبيعة الاقرار للغير بالخلافة مع