شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٤ - الحديث الثاني
قال: هلاك موت، فقلت: لعلّك منّي في تقيّة؟ فقال: سبحان اللّه، قلت: فأوصى إليك؟
قال: نعم، قلت: فأشرك معك فيها أحدا؟ قال: لا، قلت: فعليك من إخوتك إمام؟
قال: لا، قلت: فأنت الامام؟ قال: نعم
[الحديث الثاني]
٢- الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن عليّ بن أسباط قال: قلت للرّضا (عليه السلام): إنّ رجلا عنى أخاك إبراهيم، فذكر له أنّ أباك في الحياة و أنّك تعلم من ذلك ما يعلم، فقال: سبحان اللّه يموت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و لا يموت موسى؟؟ قد و اللّه مضى كما مضى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و لكنّ اللّه تبارك و تعالى لم يزل منذ قبض نبيّه (صلى اللّه عليه و آله) هلمّ جرّا يمنّ بهذا الدّين على أولاد الأعاجم و يصرفه عن قرابة نبيّه (صلى اللّه عليه و آله) هلمّ
أنه مهدى هذه الامة الّذي يملأ الارض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا و يسمون واقفية
قوله (فقلت لعلك منى فى تقية)
(١) خوفا من أن يطلبوا منك مكانه لو أخبرت بأنه غائب.
قوله (فقال سبحان اللّه)
(٢) أى انزهه تنزيها من أنه لم يمته أو من يجعلنى على تقية منك أو هى للتعجب فيما زعمه.
قوله (قلت فأوصى أليك)
(٣) أى فأوصى أليك عند موته قال نعم و الخبر بهذه العناية ينطبق على ما هو المقصود من هذا الباب و إلا ففيه تأمل.
قوله (ان رجلا عنى أخاك ابراهيم فذكر له)
(٤) فاعل «ذكر» راجع الى الرجل و ضمير «له» الى ابراهيم، و عنى بمعنى قصد و أراد، و فى بعض النسخ «غر أخاك» قيل ذلك الرجل أخوهما عباس
قوله (و انك تعلم من ذلك ما لا يعلم)
(٥) أى ذكر أيضا له أنك تعلم ما لا يعلم من مكانه و موضع غيبته و لفظة «لا» غير موجودة فى بعض النسخ و معناه واضح.
قوله (هلم جرا)
(٦) فى النهاية هلم معناه تعال و فيه لغتان و أهل الحجاز يطلقونه على الواحد و الجمع و الاثنين و المذكر و المؤنث بلفظ واحد مبنى على الفتح و بنو تميم تثنى و تجمع و تؤنث فتقول: هلم و هلمى و هلما و هلموا، و فى الصحاح هلم يا رجل بفتح الميم بمعنى تعال قال الخليل أصله لم من قولهم لم اللّه شعثه أى جمعه كأنه أراد لم نفسك إلينا أى أقرب و ها للتنبيه و انما حذفت ألفها لكثرة الاستعمال و جعلا اسما واحدا يستوى فيه الواحد و الجمع و التأنيث فى لغة أهل الحجاز قال اللّه تعالى «وَ الْقٰائِلِينَ لِإِخْوٰانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنٰا» و أهل نجد يصرفونها فيقولون للاثنين هلما و للجمع هلموا و للمرأة هلمى و للنساء هلمن و الاول أفصح.
قوله (يمن بهذا الدين على أولاد الاعاجم)
(٧) كسلمان و غيره و فيه مدح عظيم للعجم و تفضيل لهم على العرب و سبب المن و الاعطاء و الصرف و المنع هو استعمال الاستعداد الفطرى