شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٤ - الحديث الأول
«باب» الاشارة و النص على الحسن بن على (عليهما السلام)
[الحديث الأول]
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني و عمر بن اذينة، عن أبان، عن سليم بن قيس قال: شهدت وصيّة أمير- المؤمنين (عليه السلام) حين أوصى إلى ابنه الحسن (عليه السلام) و أشهد على وصيّته الحسين (عليه السلام) و محمّدا و جميع ولده و رؤساء شيعته و أهل بيته، ثمّ دفع إليه الكتاب و السّلاح و قال لابنه الحسن (عليه السلام): يا بنيّ! أمرني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أن اوصي إليك و أن أدفع إليك كتبي و سلاحي كما أوصى إليّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و دفع إليّ كتبه و سلاحه و أمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين (عليه السلام)، ثمّ أقبل علي ابنه الحسين (عليه السلام) فقال: و أمرك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أن تدفعها إلى ابنك هذا، ثمّ أخذ بيد عليّ بن الحسين (عليهما السلام) ثمّ قال لعليّ بن الحسين: و أمرك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أن تدفعها إلى ابنك محمّد بن عليّ و أقرئه من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و منّي السّلام.
على باب من أبواب الاصول، و يمكن أن يقال: ان ألفا بفتح الألف و سكون اللام و يراد به باب واحد و عبر عنه بالالف لانك قد عرفت أن الباب الواحد ينحل بالف باب مع اظهار تكثره و يراد بقوله «غير معطوفة» أنه ليس معه معطوفه و هو قول السائل «أو بابان» و المعنى الا بابا واحدا لا بابين فليتأمل.
قوله (و قال لابنه الحسن (ع))
(١) روى مسلم فى صحيحه [١] عن أبى هريرة أن النبي (ص) اعتنق الحسن و قال «اللهم انى احبه فأحبه و أحب من يحبه». و عن البراء قال:
رأيت رسول اللّه (ص) واضعا الحسن على عاتقه و هو يقول «اللهم انى احبه فأحبه [٢]» قال محيى الدين فى شرح هذا الحديث محبة أهل البيت واجبة على الجملة و خصوصا من حض رسول اللّه (ص) على محبته بالتعين و طلب من اللّه تعالى ان يحبه و أن يحب من أحبه و تلك درجة جعلها اللّه سبحانه لمن يحبه حقيقة و يلعن باغضه و معاديه. و قد ظهرت بركة هذا الدعاء و قبوله فحقن دماء الامة و تنزه عن عرض الدنيا و تسليمه الملك لمعاوية خوف الفتنة و حوطا على الامة و نظرا لدينه. هذا كلامه.
قوله (و اقرئه من رسول اللّه (ص))
(٢) اقرئه أمر من المجرد أو من المزيد يقال قرء
[١] ج ٧ ص ١٣٠.
[٢] ج ٧ ص ١٣٠.