شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٣ - الحديث الثاني
اللّه عزّ و جلّ و قل الحقّ في الخوف و الأمن و لا تخش إلّا اللّه، ففعل، ثمّ دفعها إلى الذي يليه، قال: قلت له: جعلت فداك فأنت هو؟ قال: فقال: ما بي إلّا أن تذهب يا معاذ فتروي عليّ قال: فقلت: أسأل اللّه الذي رزقك من آبائك هذه المنزلة أن يرزقك من عقبك مثلها قبل الممات، قال: قد فعل اللّه ذلك يا معاذ، قال:
فقلت: فمن هو جعلت فداك؟ قال: هذا الراقد- و أشار بيده إلى العبد الصّالح- و هو راقد-
[الحديث الثاني]
٢- أحمد بن محمّد، و محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد، عن أبي الحسن الكناني، عن جعفر بن نجيح الكندي، عن محمّد بن أحمد ابن عبيد اللّه العمري، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل على نبيّه (صلى اللّه عليه و آله) كتابا قبل وفاته، فقال: يا محمّد هذه وصيّتك إلى النجبة من أهلك، قال: و ما النجبة يا جبرئيل؟ فقال: عليّ بن أبي طالب و ولده (عليهم السلام)، و كان على الكتاب خواتيم من ذهب فدفعه النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و أمره أن يفكّ خاتما منه و يعمل بما فيه، ففكّ أمير المؤمنين (عليه السلام) خاتما و عمل بما فيه،
قوله (و قم بحق اللّه عز و جل)
(١) أى قم باظهاره متشمرا مجتهدا فيه من غير فتور و لا توان يقال قام بالامر اذا اجتهد فيه و تجلد. و حقيقة القيام بالشيء هى الانتصاب له، و هو يدل على الاعتناء به و هو يستلزم التشمر و الاجتهاد فيه من غير فتور، فأطلق القيام على هذا اللازم مجازا.
قوله (و لا تخش الا اللّه)
(٢) فيه و عدله بالعصمة من الناس و بشارة له بالقرب و العلم اذ لا يخشاه الا المقربون «و إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ».
قوله (فقال ما بى الا أن تذهب فتروى على)
(٣) أى ما بى بأس أو خوف الا أن تذهب يا معاذ فتروى على هذا مسلطا للاعداء على، و فيه مبالغة فى التوصية له بحفظه عن غير اهله و ان كان من خواص أصحابه و أهل سره و يمكن أن يكون تأبى بالتاء المثناة الفوقانية.
قوله (عن محمد بن أحمد بن عبيد اللّه العمرى)
(٤) فى بعض النسخ «عبد اللّه» مكبرا بدل عبيد اللّه مصغرا و هو الاصح، لان الظاهر أنه محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن على بن أبى طالب (ع) و كان أحمد و أبوه عبد اللّه كلاهما من أصحاب أبى عبد اللّه (ع).
قوله (الى النجبة من أهلك)
(٥) قال الجوهرى النجبة مثال الهمزة النجيب و يقال: هو نجبة القوم اذا كان النجيب منهم.
قوله (و ما النجبة)
(٦) لم يسأل عن حقيقته و تعيين مفهومه بل عن