شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٩ - الحديث الثالث
[الحديث الثاني]
٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عمرو بن الأشعث قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
أ ترون الموصي منّا يوصي إلى من يريد؟! لا و اللّه و لكن عهد من اللّه و رسوله (صلى اللّه عليه و آله) لرجل فرجل حتّى ينتهى الأمر إلى صاحبه. الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن حمّاد بن عيسى، عن منهال، عن عمرو بن الأشعث، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) مثله.
[الحديث الثالث]
٣- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن عليّ بن محمّد، عن بكر بن صالح، عن محمّد بن سليمان، عن عيثم بن أسلم، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ الامامة عهد من اللّه عزّ و جلّ معهود لرجال مسمّين، ليس للامام أن يزويها عن الذي يكون من بعده، إنّ اللّه تبارك و تعالى أوحى إلى داود (عليه السلام) أن اتّخذ وصيّا من أهلك فانّه قد سبق في علمي أن لا أبعث نبيّا و له وصيّ من أهله و كان لداود (عليه السلام) أولاد عدّة و فيهم غلام كانت أمّه عند داود و كان لها محبّا فدخل داود (عليه السلام) عليها حين أتاه الوحي فقال لها: إنّ اللّه عزّ و جلّ أوحى إليّ يأمرني أن أتّخذ وصيّا من أهلي، فقالت له امرأته: فليكن ابني، قال: ذلك اريد، و كان السابق في علم اللّه المحتوم عنده أنّه سليمان، فأوحى اللّه تبارك و تعالى إلى داود: أن لا تعجل دون أن يأتيك أمري، فلم يلبث داود أن ورد عليه رجلان يختصمان في الغنم و الكرم
مرتبة من الانزال و التنزيل و هو الترتيب و فيه دلالة على أنه لا يجتمع فى عصر امامان و هو متفق عليه بين الخاصة و العامة أما عندنا فبالنص و هو هذا و أمثاله، و أما عندهم فانهم لما لم يشترطوا العصمة فى الامام قالوا لم يجز تعدده و الا لوقع التشاجر و التنازع بينهما و يوجب ذلك الهرج و المرج و يبطل الغرض من نصب الامام و تعيينه و فى رواياتهم أيضا ما يدل على ذلك.
قوله (و لكن عهد)
(١) العهد الميثاق و الوصية و قد عهدت إليه أى أو صيته و منه أشتق العهد الّذي يكتب للولاة.
قوله (حتى تنتهى الامر الى صاحبه)
(٢) و هو مهدى هذه الامة الّذي وقع الاتفاق على ظهوره بين الخاصة و العامة الا أنهم يقولون سيوجد من نسل الحسين (ع).
قوله (عيثم بن أسلم)
(٣) لم أره فى كتب الرجال.
قوله (لا تعجل دون أن يأتيك أمرى)
(٤) اذا أوحى اللّه تعالى الى نبيه الكريم بأن