شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٠ - الحديث الأول
قٰالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا: لَوْ أَنَّ لَنٰا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمٰا تَبَرَّؤُا مِنّٰا كَذٰلِكَ يُرِيهِمُ اللّٰهُ أَعْمٰالَهُمْ حَسَرٰاتٍ عَلَيْهِمْ وَ مٰا هُمْ بِخٰارِجِينَ مِنَ النّٰارِ» ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): هم و اللّه يا جابر، أئمّة الظلمة و أشياعهم.
[الحديث الثاني عشر]
١٢- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد؟ عن أبي داود المسترق، عن عليّ بن ميمون عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: ثلاثة لٰا يَنْظُرُ اللّه إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ لٰا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ: من ادّعى إمامة من اللّه ليست له، و من جحد إماما من اللّه، و من زعم أنّ لهما في الاسلام نصيبا.
(باب) فيمن دان اللّه عز و جل بغير امام من اللّه جل جلاله
[الحديث الأول]
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، [عن ا] بن أبي نصر، عن أبي الحسن
قوله (وَ رَأَوُا الْعَذٰابَ)
(١) حال عن فاعل تبرأ بتقدير قد أى رائين و يحتمل أن يكون معطوفا على «تبرأ».
قوله (وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبٰابُ)
(٢) عطف على رأوا و حكمه حكمه، و الاسباب جمع السبب و هو الحبل الّذي يتوصل به الى الماء ثم استعير لكل ما يتوصل به الى شيء من التوافق و التودد و الاتباع على الدين و الاغراض الداعية إليه و غير ذلك، و الباء فى «بهم» للسببية أى بسبب كفرهم أو بمعنى عن كما فى قوله تعالى «فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً» أو للملابسة و الظرف حال.
قوله (لَوْ أَنَّ لَنٰا كَرَّةً)
(٣) «لو» للتمنى و «لنا» فاعل فعل محذوف أى نتمنى أن يثبت لنا كرة و رجعة الى الدنيا و انما تمنوا ذلك لان التبرى منهم فى الآخرة لا يغيضهم لانهم فى هول هائل.
قوله (كَذٰلِكَ يُرِيهِمُ اللّٰهُ)
(٤) أى مثل تلك الاراءة الفظيعة يريهم اللّه يوم القيامة أعمالهم القبيحة حسرات و ندامات عليهم و هى مفعول ثالث ليريهم ان كان رؤية القلب و إلا فحال.
قوله (وَ مٰا هُمْ بِخٰارِجِينَ مِنَ النّٰارِ)
(٧) قيل اصله و ما يخرجون فعدل به الى هذه العبارة للمبالغة فى الخلود و الاقناط عن الخلاص و الرجوع الى الدنيا.
قوله (لٰا يَنْظُرُ اللّه إِلَيْهِمْ)
(٥) معنى النظر هنا الرحمة و العطف و الاحسان لان النظر فى الشاهد دليل المحبة و ترك النظر دليل البغض و الكراهة.
قوله (عن أحمد بن محمد بن أبى نصر)
(٦) هكذا فى النسخ التى رأيناها و الاظهر عن أحمد بن محمد، عن ابن أبى نصر لان نقل العدة عن ابن أبى نصر غير ثابت.