شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٤ - الحديث الثالث
ابنكم و اذهبوا به فانّكم قوم خصمون، قال: فمضى الحسين (عليه السلام) إلى قبر أمّه ثمّ أخرجه فدفنه بالبقيع.
(باب) الاشارة و النص على على بن الحسين صلوات عليهما
[الحديث الأول]
١- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين و أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ الحسين بن عليّ (عليهما السلام) لمّا حضره الذي حضره دعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) فدفع إليها كتابا ملفوفا و وصيّة ظاهرة و كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) مبطونا معهم لا يرون إلّا أنّه لما به، فدفعت فاطمة الكتاب إلى عليّ بن الحسين (عليهما السلام) ثمّ صار و اللّه ذلك الكتاب إلينا يا زياد! قال: قلت: ما في ذلك الكتاب جعلني اللّه فداك؟ قال: فيه و اللّه ما يحتاج إليه ولد آدم منذ خلق اللّه آدم إلى أن تفنى الدّنيا، و اللّه إنّ فيه الحدود، حتّى أنّ فيه أرش الخدش
[الحديث الثاني]
٢- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لمّا حضر الحسين (عليه السلام) ما حضره، دفع وصيّته إلى ابنته فاطمة ظاهرة في كتاب مدرج، فلمّا أن كان من أمر الحسين (عليه السلام) ما كان. دفعت ذلك إلى عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، قلت له: فما فيه- يرحمك اللّه؟
فقال: ما يحتاج إليه ولد آدم منذ كانت الدّنيا إلى أن تفنى
[الحديث الثالث]
٣- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن
قوله (فانكم قوم خصمون)
(١) أى شديد الخصومة و اللجاج خذلها اللّه من لجاج و خصومة و قول زور افترته.
قوله (حتى أن فيه أرش الخدش)
(٢) خدش الجلد قشره بعود أو نحوه خدشه يخدشه خدشا و الخدوش جمعه لانه سمى به الاثر و ان كان مصدرا و الارش هو الّذي يأخذه المشترى من البائع اذا اطلع على عيب فى المبيع، و اروش الجنايات و الجراحات من ذلك لانها جابرة لها عما حصل فيها من النقص و يسمى أرشا لانه من أسباب النزاع، يقال أرشت بين القوم اذا اوقعت بينهم. كذا فى النهاية.
قوله (فى كتاب مدرج)
(٣) الادراج درهم پيچيدن، يقال أدرجت الكتاب و الثوب