شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٢ - الحديث السادس
فقلت في نفسي: واحدة، قلت ما يقول الشيخ في المسح على الخفّين؟ فقال: قد مسح قوم صالحون و نحن أهل البيت لا نمسح، فقلت في نفسي: ثنتان، فقلت: ما تقول في أكل الجرّي أ حلال هو أم حرام؟ فقال: حلال إلّا أنّا أهل البيت نعافه، فقلت في نفسي: ثلاث، فقلت: فما تقول في شرب النبيذ؟ فقال: حلال إلّا أنّا أهل البيت لا نشربه، فقمت فخرجت من عنده و أنا أقول: هذه العصابة تكذب على أهل هذا البيت فدخلت المسجد فنظرت إلى جماعة من قريش و غيرهم من الناس فسلّمت عليهم ثمّ قلت لهم: من أعلم أهل هذا البيت؟ فقالوا: عبد اللّه بن الحسن، فقلت: قد أتيته فلم أجد عنده شيئا فرفع رجل من القوم رأسه فقال: ائت جعفر بن محمّد (عليهما السلام) فهو أعلم أهل هذا البيت، فلامه بعض من كان بالحضرة- فقلت: إنّ القوم إنّما منعهم من إرشادي إليه أوّل مرّة الحسد- فقلت له: ويحك إيّاه أردت.
فمضيت حتّى صرت إلى منزله فقرعت الباب. فخرج غلام له فقال: ادخل يا أخا كلب فو اللّه لقد أدهشني، فدخلت و أنا مضطرب و و نظرت فإذا شيخ على مصلّى بلا مرفقة و لا بردعة، فابتدأني بعد أن سلّمت عليه، فقال لي: من أنت؟ فقلت في نفسي: يا سبحان اللّه غلامه يقول لي بالباب: ادخل يا أخا كلب و يسألني المولى من أنت؟! فقلت له: أنا الكلبيّ النسّابة، فضرب بيده على جبهته و قال كذب
وزر و عقوبة عليه حيث أنه طلق من ليست بزوجة له مع اعتقاد أنه طلاق و ذلك يوجب الوزر.
قوله (قد مسح قوم صالحون)
(١) أفاد أن المسح على الخفين جائز و أن المسح على البشرة أفضل و مثله أفاد فى الجرى و النبيذ و هو المسكر من الاشربة المعمول من التمر و الزبيب و العسل و الحنطة و الشعير و غير ذلك يقال نبذت التمر اذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا فصرف من مفعول الى فعيل و انتبذته اتخذته نبيذا.
قوله (بلا مرفقة و لا بردعة)
(٢) المرفقة كالوسادة و أصله من المرفق كأنه استعمل مرفقه و اتكى عليه، و البردعة بالفتح الحلس و هو الكساء الرقيق الّذي يلقى تحت الرحل و يلى ظهر البعير تحت القتب و لعل المراد أنه لم يكن تحته شيء من هذين
قوله (يا سبحان اللّه)
(٣) أى يا قوم سبحان اللّه و النداء للتعجب.
قوله (و يسألنى المولى من أنت)
(٤) لعل الغرض من سؤاله مع علمه بحاله ان يقول