شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠٥ - الحديث الثالث
ركعتين و هو راكع و عليه حلّة قيمتها ألف دينار و كان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) كساه إيّاها و كان النجاشيّ أهداها له فجاء سائل فقال: السلام عليك يا وليّ اللّه و اولى بالمؤمنين من أنفسهم تصدّق على مسكين، فطرح الحلّة إليه و أومأ بيده إليه أن احملها. فأنزل اللّه عزّ و جلّ فيه هذه الآية و صيّر نعمة أولاده بنعمته فكلّ من بلغ من أولاده مبلغ الإمامة، يكون بهذه النعمة مثله فيتصدّقون و هم راكعون و السائل الّذي سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) من الملائكة و الّذين يسألون الأئمّة من أولاده يكونون من الملائكة.
من خنصره.
قوله (و عليه حلة)
(١) الحلة بالضم ازار و رداء كذا فى المغرب.
قوله (كساه اياها)
(٢) يقال كسوته ثوبا فاكتسى.
قوله (و كان النجاشى اهداها له)
(٣) قال المطرزى فى المغرب النجاشى ملك الحبشة بتخفيف الياء سماعا من الثقات و هو اختيار الفاراني و عن صاحب التكلمة بالتشديد و عن الغورى كلتا اللغتين و اما تشديد الجيم فخطأ و اسمه أصحمة و السين تصحيف، و أورد على المطرزى بأن الفاراني ذكره فى المنسوب بالتشديد و فى فعالى بالتخفيف. فنظر المطرزى فى فعالى و غفل عن المنسوب، و قال الجوهرى النجاشى بالفتح اسم ملك الحبشة، و قال البغوى اسمه اصحمة بفتح الهمزة و سكون الصاد و فتح الحاء المهملتين، و قال عياض هو الصواب و المعروف صحمة بفتح الصاد و اسكان الحاء، و قيل انما اسمه صمحة بتقديم الميم على الحاء و الصواب الاول و قال ابن قتيبة: معناه بالعربية عطية، و قال الابى يعنى انه مرادف العطية لا انه تفسير له لانه علم و الاعلام لا تفسر معانيها، فلا يقال زيد معناه كذا و انما تفسر المشتقات، فيقال معنى العالم من قام به العلم. و قال عياض النجاشى لقب الملك الحبشة كما ان كسرى لملك الفرس، و هرقل و قيصر لملك الروم، و خاقان لملك الترك، و التبع لملك اليمن، و القيل لملك حمير، و قيل: القيل اقل درجة من الملك، و قيل فرعون لكل من ملك مصر، و نمرود لكل جبار ملك قرية نمرود و ابراهيم (ع). و قال الابى هذه هى اعلام جنس كأسامة و النجاشى هذا هو الّذي هاجر إليه جعفر و غيره فأكرم نزلهم فأكرمه اللّه بالجنة و كان يخفى ايمانه و صلى عليه النبي (ص) فى اليوم الّذي مات فيه و ذلك من معجزاته باخباره عن الغيب و قد كانوا اختلفوا فى أنه هل يعد من الصحابة أم لا بناء على اختلافهم فى الصحابى هل هو من رآه و آمن به او من آمن به و هو من أهل عصره و ان لم يره و المشهور هو الاول.
قوله (و السائل الّذي سأل أمير المؤمنين (ع) من الملائكة)
(٤) سأله بأمر اللّه تعالى اختبارا