شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥١ - الحديث الثامن
ميمون، عن زرارة أنّه سمع أبا جعفر و أبا عبد اللّه (عليهما السلام) يقولان: إنّ اللّه تبارك و تعالى فوّض إلى نبيّه (صلى اللّه عليه و آله) أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم، ثمّ تلا هذه الآية «مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا». محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة مثله.
[الحديث السادس]
٦- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى أدّب نبيّه (صلى اللّه عليه و آله) فلمّا انتهى به إلى ما أراد، قال له: «إِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ» ففوّض إليه دينه فقال: «وَ مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» و إنّ اللّه عزّ و جلّ فرض الفرائض و لم يقسم للجدّ شيئا و إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أطعمه السدس فأجاز اللّه جلّ ذكره له ذلك و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: هٰذٰا عَطٰاؤُنٰا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ».
[الحديث السابع]
٧- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: وضع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) دية العين و دية النفس و حرّم النبيذ و كلّ مسكر، فقال له رجل: وضع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من غير أن يكون جاء فيه شيء؟ قال: نعم ليعلم من يطع الرّسول ممّن يعصيه.
[الحديث الثامن]
٨- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن قال: وجدت في نوادر محمّد بن سنان عن عبد اللّه بن سنان، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لا و اللّه ما فوّض اللّه إلى أحد من خلقه إلّا إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و إلى الأئمّة، قال عزّ و جلّ: «إِنّٰا أَنْزَلْنٰا إِلَيْكَ الْكِتٰابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّٰاسِ بِمٰا أَرٰاكَ اللّٰهُ» و هي جارية في الأوصياء (عليهم السلام).
قوله (فلما انتهى به الى ما أراد)
(١) من الكمالات الانسانية و الاخلاق النفسانية حتى صار متصلا بالحق اتصالا معنويا و بلغ غاية القرب منه و شاهد نوره فى ذاته و ذاته فى نوره فرض الفرائض أى أحكام المواريث.
قوله (و لم يقسم للجد شيئا)
(٢) أى لم يقسم لجد الميت مع أبويه شيئا لان الابوين يمنعان آباءهم عن الارث.
قوله (أطعمه السدس)
(٣) أى سدس الاصل استحبابا.
قوله (و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ)
(٤) أى تفويض أمر دينه الى نبيه (ص) كتفويض المن و الامساك الى سليمان (ع).
قوله (من غير أن يكون جاء فيه شيء فقال نعم)
(٥) و هو القسم الثالث فانه أثبت شيئا و أجازه اللّه تعالى لاثباته.
قوله (لا و اللّه ما فوض اللّه الى أحد من خلقه)
(٦) و هو القسم الاول الّذي أشرنا إليه.