شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٩ - الحديث الرابع
فتأدّب بآداب اللّه، ثمّ إنّ اللّه عزّ و جلّ فرض الصّلاة ركعتين ركعتين، عشر ركعات، فأضاف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إلى الرّكعتين ركعتين و إلى المغرب ركعة فصارت عديل الفريضة لا يجوز تركهنّ إلّا في سفر و أفرد الرّكعة في المغرب فتركها قائمة في السفر و الحضر فأجاز اللّه عزّ و جلّ له ذلك كلّه فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة، ثمّ سنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) النوافل أربعا و ثلاثين ركعة مثلي الفريضة فأجاز اللّه عزّ و جلّ له ذلك و الفريضة و النافلة إحدى و خمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدّ بركعة مكان الوتر، و فرض اللّه في السنة صوم
قوله (ليسوس عباده)
(١) ساس الناس يسوسهم سياسة أمرهم و نهاهم و ملك أمورهم.
قوله (فاضاف رسول اللّه (ص) الى الركعتين ركعتين)
(٢) هذا هو القسم الثالث على الظاهر أو الرابع على الاحتمال.
قوله (فصارت عديل الفريضة)
(٣) أى فصارت الزيادة مثل الفريضة و مساوية لها فى عدم جواز الترك كما أشار إليه بقوله لا يجوز تركهن، لا فى العدد لان الزائد ناقص فيه.
قوله (و أفرد الركعة فى المغرب فتركها قائمة)
(٤) يعنى لما أفرد الركعة فى المغرب تركها قائمة فى السفر و الحضر، و حاصله لما نقص ركعة لم يقصر فيهما يدل عليه ما رواه الصدوق فى كتاب العلل باسناده عن محمد بن مسلم قال: «قلت لابى عبد اللّه (ع) لاى علة يصلى المغرب فى السفر و الحضر ثلاث ركعات و ساير الصلوات ركعتين قال لان رسول اللّه (ص) فرض عليه الصلاة مثنى مثنى و اضاف إليها رسول اللّه (ص) ركعتين ثم نقص من المغرب ركعة ثم وضع رسول اللّه (ص) ركعتين فى السفر و ترك المغرب و قال انى أستحيي أن أنقص فيها مرتين فلتلك العلة يصلى ثلاث ركعات فى الحضر و السفر».
قوله (فأجاز اللّه عزّ و جلّ له ذلك كله)
(٥) أى ذلك المذكور و هو الاضافة و عدم جواز الترك مطلقا فى الحضر و جوازه فى الرباعيات فى السفر و عدم جوازه فى المغرب فيه.
قوله (ثم سن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) النوافل أربعا و ثلاثين)
(٦) هذا حجة لمن ذهب الى أن النوافل هذا المقدار.
قوله (تعد بركعة مكان الوتر)
(٧) ضمير تعد راجع الى الركعتين باعتبار أنهما ركعة تقوم مقام الوتر لمن يفوته للنوم و غيره و لكون شرعهما باعتبار قيامهما مقام الوتر عند فواته لم يصلهما رسول اللّه (ص) مما يدل على الامرين ما رواه الصدوق فى كتاب العلل باسناده عن أبى بصير عن أبى عبد اللّه (ع) قال: «مَنْ كٰانَ يُؤْمِنُ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فلا يبيتن الا بوتر، قال قلت: يعنى الركعتين بعد العشاء الآخرة؟ قال: نعم انهما بركعة فمن صلاهما ثم حدث له حدث مات على وتر فان لم يحدث له حدث الموت، يصلى الوتر