شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨١ - الحديث الثاني
[الحديث الثامن]
٨- أحمد بن مهران- (رحمه اللّه)- عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن أسباط، عن عليّ بن عقبة، عن الحكم بن أيمن، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: «الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ» إلى آخر الآية قال: هم المسلّمون لآل محمد، الذين إذا سمعوا الحديث لم يزيدوا فيه و لم ينقصوا منه، جاءوا به كما سمعوه.
(باب) أن الواجب على الناس بعد ما يقضون مناسكهم ان يأتوا الامام فيسألونه معالم دينهم و يعلمونهم ولايتهم و مودتهم له
[الحديث الأول]
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن الفضيل عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: نظر إلى النّاس يطوفون حول الكعبة، فقال: هكذا كانوا يطوفون في الجاهليّة! إنّما امروا أن يطوفوا بها ثمّ ينفروا إلينا، فيعلمونا ولايتهم و مودّتهم و يعرضوا علينا نصرتهم، ثمّ قرأ هذه الآية «فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّٰاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ»
[الحديث الثاني]
٢- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن عليّ بن أسباط، عن داود بن النعمان، عن أبي عبيدة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)- و رأى النّاس بمكّة و ما
قوله (الذين اذا سمعوا الحديث)
(١) وصف للمسلمين و كاشف عن حقيقتهم و الاظهر أنه اشارة الى بعض أوصافهم بدليل أن مفهوم التسليم ليس عدم الزيادة و النقصان.
قوله (فقال هكذا كانوا يطوفون فى الجاهلية)
(٢) التشبيه اما باعتبار وقوع الخلل فى طوافهم أو لعدم رجوعهم الى امام مفترض الطاعة.
قوله (انما أمروا أن يطوفوا بها ثم ينفروا إلينا)
(٣) يعنى امروا بالطواف و النفر كليهما فالنفر واجب مثل الطواف بل أولى لانه الغرض منه.
قوله (و اجعل أَفْئِدَةً مِنَ النّٰاسِ)
(٤) هكذا بالواو فى جميع النسخ و فى القرآن «فَاجْعَلْ» بالفاء و ضمير إليهم راجع الى ذرية ابراهيم (ع) و أفضلهم النبي (ص) و الائمة (عليهم السلام)، و الافئدة جمع الفؤاد و هو القلب «و من» للابتداء و المعنى اجعل افئدة الناس تهوى و تسرع إليهم شوقا للقائهم و قصدا لزيارتهم و اظهارا لمودتهم، و قد أجاب اللّه تعالى دعاء ابراهيم (ع) و اوجب النفر الى مكة للطواف و قصد زيارة أفاضل أولاده الطاهرين فمن طاف و لم