شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٢ - الحديث الأول
[الحديث السادس]
٦- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن محمّد بن فضيل، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا و اللّه لا يكون عالم جاهلا أبدا، عالما بشيء جاهلا بشيء، ثمّ قال: اللّه أجلّ و أعزّ و أكرم من أن يفرض طاعة عبد يحجب عنه علم سمائه و أرضه، ثمّ قال: لا يحجب ذلك عنه.
(باب) ان اللّه عزّ و جلّ لم يعلم نبيه علما الا امره ان يعلمه امير المؤمنين و أنه كان شريكه فى العلم
[الحديث الأول]
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن عبد اللّه بن سليمان، عن حمران بن أعين، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ جبرئيل (عليه السلام) أتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) برمّانتين فأكل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إحداهما و كسر الاخرى بنصفين فأكل نصفا و أطعم عليّا (عليه السلام) نصفا ثمّ قال رسول اللّه: يا أخي هل تدري ما هاتان الرمّانتان؟
قال: لا؟ قال: أمّا الاولى فالنبوّة، ليس لك فيها نصيب، و أمّا الاخرى فالعلم أنت شريكي
أبدا اذ وجب أن يكون حجته تعالى على الخلق عالما بجميع ما يحتاجون إليه الى يوم القيامة. و للعامة هنا كلام لا بأس أن نشير إليه فنقول قال الابى فى كتاب اكمال الاكمال:
اشترط غلاة الشيعة أن يكون الامام صاحب معجزات و عالما بالغيب و بجميع اللغات و بطبائع الاشياء و عجايب الارض و السماوات و هذا كله باطل للاجماع على صحة عقد الامامة لابى بكر و عمر و عثمان مع عرائهم من ذلك انتهى. و فيه أن الشيعة لا يسلمون انعقاد الاجماع على إمامة هؤلاء المذكورين كيف، و كثير من الصحابة المعروفين بالفضل و الصلاح عندنا و عندهم لم يبايعوهم منهم سلمان و المقداد و طلحة و الزبير و عباس و عمار و أبى ذر و اخراجه من المدينة الى الشام ثم الى الربذة مشهور، و قد صرحوا أيضا بجميع ذلك كما نقلنا عنهم سابقا.
قوله (لا و اللّه لا يكون عالم)
(١) اى لا يكون امام عالم بشيء جاهلا بشيء آخر أبدا فان هذا لا يصلح أن يكون إماما للخلق و خليفة للّه. و فيه رد على اصحاب الثلاثة حيث يجيزون أن يكون الامام جاهلا ببعض الشريعة بل بأكثرها و أن يقتدى فيما جهله برعيته و يقولون لا يجوز أن يكون جاهلا بجميعها. و أنت خبير بأن هذا باطل بالضرورة و أنه لا فرق بين الجاهل بالبعض و الجاهل بالجميع فكما لا يصلح الثانى للامامة كذلك لا يصلح الاول لها.
قوله (اما الاولى فالنبوة)
(٢) لما كان ارسال إحداهما لاجل النبوة و الاخرى لاجل العلم و كان فى العلم شركة دون النبوة وقع الاختصاص بإحداهما و الاشتراك