شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٤ - الحديث الثالث
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من مات و ليس له إمام فميتته ميتة جاهليّة، فقلت: قال: ذلك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)؟ فقال: إي و اللّه قد قال، قلت: فكلّ من مات و ليس له إمام فميتته ميتة جاهليّة؟ قال: نعم
[الحديث الثاني]
٢- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، قال: حدّثني عبد الكريم بن عمرو، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): «من مات و ليس له إمام، فميتته ميتة جاهليّة»، قال: قلت: ميتة كفر؟ قال: ميتة ضلال، قلت: فمن مات اليوم و ليس له إمام، فميتته ميتة جاهليّة؟ فقال: نعم
[الحديث الثالث]
٣- أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن الفضيل، عن الحارث بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): من مات لا يعرف إمامه، مات ميتة جاهليّة؟ قال: نعم: قلت: جاهليّة جهلاء؟ أو جاهليّة لا يعرف إمامه؟ قال: جاهليّة كفر و نفاق و ضلال.
قوله (فميتته ميتة جاهلية)
(١) قد مر ان الميتة بكسر الميم الهيئة التى تكون عليها الانسان من الموت و المعنى من مات و ليس له امام يعنى خرج عن طاعته و فارقه بعد معرفة شخصه أو لم يعتقد بان له إماما صادقا من اللّه و ان لم يعرف شخصه فقد مات على هيئة كانت الجاهلية تموت عليها فى كونهم لا يرجعون الى طاعة امام و لا يتبعون اثرها بل كانوا مستبدين بالامر لا يجتمعون فى شيء من الامر الحق.
قوله (قال قلت ميتة كفر قال ميتة ضلال)
(٢) لما كان للكفر معان منها الكفر باللّه و اليوم الاخر أعنى انكارهما رأسا و هو انكار أصل الايمان و منها الضلال و الارتداد أعنى الخروج عن طريق الحق بعد الدخول فيه و تركه بعد طلبه لوح (ع) الى ما هو المقصود هاهنا فان من اعترف بهذا الشرع و أنكر امام الحق اعترف بوجوب الايمان و ضل عن طريقه لزعمه أن طريقه ما سلكه فهو كافر بهذا المعنى لا بالمعنى الاول و ان كانا متشاركين فى الخلود فى النار.
قوله (قلت جاهلية جهلاء أو جاهلية لا يعرف أمامه)
(٣) يقال جاهلية جهلاء و ليلة ليلاء تأكيدا للاول أشتق له من اسمه ما يؤكد به و يفيد حصول الاصل فيه على وجه الكمال و لما كانت الجاهلية هى الحال التى كانت عليها العرب قبل الاسلام من الجهل باللّه و رسوله و اليوم الاخر و شرايع الدين و المفاخرة بالانساب و الكبر و التجبر و غير ذلك من الذمايم استعلم السائل بأن المراد بها هل هو الفرد الكامل البالغ فى الجهل الى حد الكمال و هو