شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤٣ - الحديث السادس عشر
كما سمعوه من العلماء و يصدقون عليهم فيه، اللّهمّ فإنّي لأعلم أنّ العلم لا يأرز كلّه و لا ينقطع موادّه و إنّك لا تخلي أرضك من حجّة لك على خلقك، ظاهر ليس بالمطاع، أو خائف مغمور كيلا تبطل حجّتك و لا يضلّ أولياؤك بعد إذ هديتهم بل أين هم؟ و كم هم؟ اولئك الأقلّون عددا، الأعظمون عند اللّه قدرا.
[الحديث الرابع عشر]
١٤- عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم بن معاوية البجلي، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: «قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مٰاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمٰاءٍ مَعِينٍ» قال: إذا غاب عنكم إمامكم فمن يأتيكم بإمام جديد.
[الحديث الخامس عشر]
١٥- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إن بلغكم عن صاحبكم غيبة فلا تنكروها.
[الحديث السادس عشر]
١٦- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا بدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة و لا بدّ له في غيبته من عزلة و نعم المنزل طيبة و ما بثلاثين من وحشة.
الّذي لا ريب فيه لان المؤمن العالم العامل الخالص عزيز الوجود.
قوله (و انى لا علم أن العلم لا يأرز كله)
(١) قد مر شرحه فى آخر الباب المتقدم.
قوله (إِنْ أَصْبَحَ مٰاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمٰاءٍ مَعِينٍ)
(٢) ماء غور أى غاير فى الارض وصف بالمصدر مبالغة و ماء معين ما جار فى الارض و المعين فعيل بمعنى فاعل.
قوله (اذا غاب عنكم إمامكم فمن يأتيكم بامام جديد)
(٣) شبه الامام الغائب بالماء الغائر فى الخفاء عن الخلق مع كثرة النفع و شدة احتياجهم إليه و شبه الامام الحاضر الّذي يأتى بعد غيبته بالماء المعين الجارى فى الارض فى جريانه و سيره فيها و نفعه لاهلها و فيه على هذا التأويل دلالة على الغيبة و على أن تعيين الامام و نصبه من عند اللّه تعالى و هو الحق كما مر سابقا.
قوله (و لا بد فى غيبته من عزلة)
(٤) اشارة الى الغيبة الكبرى لانه يعتزل فيها الناس جميعا، و فى بعض النسخ و لا له فى غيبته من عزلة و له وجه أيضا لانه بين الناس و يراهم و