شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١٦ - الحديث الرابع
و ناوله، فدعا له السّائل و اجتهد في الدّعاء و أطال، فقام الشابّ و غاب عنّا، فدنونا من السائل فقلنا له: ويحك ما أعطاك؟ فأرانا حصاة ذهب مضرّسة، قدّرناها عشرين مثقالا، فقلت لصاحبي: مولانا عندنا و نحن لا ندري ثمّ ذهبنا في طلبه فدرنا الموقف كلّه فلم نقدر عليه، فسألنا كلّ من كان حوله من أهل مكة و المدينة فقالوا: شابّ علويّ، يحجّ في كلّ سنة ماشيا.
«باب» فى النهى عن الاسم
[الحديث الأول]
١- عليّ بن محمّد، عمّن ذكره، عن محمّد بن أحمد العلوي، عن داود بن القاسم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن العسكري (عليه السلام) يقول: الخلف من بعدي الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ فقلت: و لم جعلني اللّه فداك؟ قال: إنّكم لا ترون شخصه و لا يحلّ لكم ذكره باسمه، فقلت: فكيف نذكره؟ فقال: قولوا: الحجّة من آل محمّد صلوات اللّه عليه و سلامه.
[الحديث الثاني]
٢- عليّ بن محمّد، عن أبي عبد اللّه الصّالحي قال: سألني أصحابنا بعد مضيّ أبي محمّد (عليه السلام) أن أسأل عن الاسم و المكان، فخرج الجواب: إن دللتم على الاسم أذاعوه، و إن عرفوا المكان دلّوا عليه
[الحديث الثالث]
٣- عدّة من أصحابنا، عن جعفر بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الرّيّان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرّضا (عليه السلام) يقول: و سئل عن القائم فقال: لا يرى جسمه و لا يسمّى اسمه
[الحديث الرابع]
٤- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن ابن
الباب السابق تفصيلا.
قوله (على بن محمد عمن ذكره عن محمد بن أحمد العلوى)
(١) هذا الحديث قد مر سندا و متنا فى آخر باب الاشارة و النص على أبى محمد (ع).
قوله (عن أبى عبد اللّه الصالحى)
(٢) كان وكيلا للناحية المقدسة يعنى الصاحب (ع)،
قوله (أن دللتهم على الاسم أذاعوه)
(٣) أى افشوه و لم يكتموه و صار ذلك سببا لتسلط الاعداء عليهم و ايذائهم و فيه دلالة على أن حرمة التصريح بالاسم فى زمان التقية و الخوف.
قوله (لا يرى جسمه و لا يسمى اسمه)
(٤) الاول اخبار عن غيبته و الثانى نهى فى المعنى عن التصريح باسمه و لعله فى بعض الازمنة لاجل الخوف.