شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٥ - الحديث الخامس
ابن كثير قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ دخل عليه مهزم. فقال له: جعلت فداك أخبرني عن هذا الأمر الذي ننتظره متى هو؟ فقال: يا مهزم كذب الوقّاتون و هلك المستعجلون و نجا المسلّمون
[الحديث الثالث]
٣- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن القاسم بن محمّد، عن عليّ ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن القائم (عليه السلام) فقال:
كذب الوقّاتون إنّا أهل بيت لا نوقّت
[الحديث الرابع]
٤- أحمد باسناده قال: قال: أبى اللّه إلّا أن يخالف وقت الموقّتين.
[الحديث الخامس]
٥- الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسين بن عليّ الخزّاز، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت: لهذا الأمر وقت؟ فقال: كذب الوقّاتون، كذب الوقّاتون، كذب الوقّاتون، إنّ موسى (عليه السلام) لمّا خرج وافدا إلى ربّه، واعدهم ثلاثين يوما، فلمّا زاده اللّه على الثلاثين-
اثباته كما زاد عليهما. و عنده أمّ الكتاب و هو اللوح المحفوظ على أشهر الاقوال و قد كتب فيه جميع ذلك.
قوله (اخبرنى عن هذا الامر الّذي ننتظره متى هو؟)
(١) سأله عن تعيين الوقت لظهور هذا الامر فأجاب (ع) بأن الموقت له و المخبر بان وقته كذا كاذب اما لعدم علمه به أو لان كل وقت فرض فهو فى معرض البداء و بأن المستعجل لظهوره هالك لعدم رضائه بالقضاء الالهى و التقدير الازلى، و بأن المسلم لظهوره و القائل به فى وقت ما ناج لاعتقاده بالحق من وجهين أحدهما ظهوره و ثانيهما عدم الاستعجال المستلزم لتفويض الامر إليه تعالى و الرضا بقضائه و تقديره.
قوله (انا أهل البيت لا نوقت)
(٢) دل ظاهرا على أن لهم علما بالوقت الا أنهم لا يوقتون لمصالح منها ما سيذكره على بن يقطين.
قوله (أبى اللّه الا ان يخالف وقت الموقتين)
(٣) أى يخالف الوقت المقدر عنده تعالى لظهوره أو يخالف اللّه تعالى، و فيه على الثانى دلالة على أنه ليس لظهور هذا الامر وقت حتمى، و الا لم يكن المخالفة لو وافقه وقت الموقت.
قوله (أن موسى (ع) لما خرج)
(٤) ظاهر التعليل يشعر بأنه ينبغى عدم تعيين الوقت لظهور هذا الامر اذ كل وقت فرض فهو وقت بدائى يجرى فيه البداء و الإرادة و التخلف كما قالوا فى باب الغيبة للّه تعالى فيها بداءات و ارادات فلو عين الوقت له و جرى فيه البداء و تخلف الظهور لافتتن الخلائق و رجعوا عن الحق كما وقع مثل ذلك فى قوم موسى (ع)