شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٣ - الحديث الأول
[الحديث السابع]
٧- محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن صباح الأزرق، عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إنّ رجلا من المختاريّة لقيني فزعم أنّ محمّد بن الحنفيّة إمام فغضب أبو جعفر (عليه السلام)، ثمّ قال:
أ فلا قلت له؟ قال: قلت: لا و اللّه ما دريت ما أقول، قال: أ فلا قلت له: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أوصى إلى عليّ و الحسن و الحسين فلمّا مضى عليّ (عليه السلام) أوصى إلى الحسن و الحسين و لو ذهب يزويها عنهما لقالا له: نحن وصيّان مثلك و لم يكن ليفعل ذلك و أوصى الحسن إلى الحسين و لو ذهب يزويها عنه لقال أنا وصيّ مثلك من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و من أبي و لم يكن ليفعل ذلك، قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ»* هي فينا و في أبنائنا.
(باب) الاشارة و النص على أمير المؤمنين (عليه السلام)
[الحديث الأول]
١- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن زيد بن الجهم الهلالي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لمّا نزلت ولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و كان من قول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): سلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين، فكان ممّا أكّد اللّه عليهما في ذلك اليوم يا زيد! قول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لهما:
السلام.
قوله (ان رجلا من المختارية)
(١) الروايات فى مدح مختار بن أبى عبيد الثقفى و ذمه مختلفة قيل هو الّذي دعى الناس الى محمد بن على بن أبى طالب ابن الحنفية و سميت أصحابه بالكيسانية و هم المختارية و كان لقبه كيسان و لقب كيسان لصاحب شرطه و قيل انه سمى كيسان بكيسان مولى على بن ابى طالب (ع) و قيل هو الّذي حمله على الطلب بدم الحسين (ع) و دله على قتلته و كان صاحب سره و الغالب على أمره و كان لا يبلغه عن رجل من أعداء الحسين (ع) انه فى دار او موضع إلا قصده فهدم الدار بأسرها و قتل كل من فيها من ذى روح.
قوله (أ فلا قلت)
(٢) الفاء للعطف على مقدر أى أسمعت ذلك فلا قلت له شيئا.
قوله (ما دريت)
(٣) دريت الشيء علمته.
قوله (بامرة المؤمنين)
(٤) اى بامارتهم و ولايتهم.
قوله (مما اكد اللّه عليهما)
(٥) أى على الاول و الثانى.