شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠٢
لا، فقلت: إنّ الحكم بن عتيبة يزعم أنّها تجوز، فقال: اللّهمّ لا تغفر ذنبه، ما قال اللّه للحكم «إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ» فليذهب الحكم يمينا و شمالا، فو اللّه لا يؤخذ العلم إلّا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل (عليه السلام).
[الحديث السادس]
٦- عدّة من أصحابنا، عن الحسين بن الحسن بن يزيد، عن بدر، عن أبيه قال حدّثني سلام أبو عليّ الخراساني، عن سلام بن سعيد المخزومي قال: بينا أنا جالس عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ دخل عليه عبّاد بن كثير- عابد أهل البصرة- و ابن شريح فقيه أهل مكّة و عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) ميمون القدّاح مولى أبي جعفر (عليه السلام)، فسأله عبّاد بن كثير فقال: يا أبا عبد اللّه في كم ثوب كفّن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)؟ قال: في ثلاثة أثواب: ثوبين صحاريّين و ثوب حبرة؟، و كان في البرد قلّة فكأنّما ازورّ عبّاد بن-
لا تجوز روايات مذكورة فى باب الشهادات من هذا الكتاب.
قوله (ما قال اللّه للحكم إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ)
(١) قد مر أن الضمير المنصوب راجع الى القرآن و أن الخطاب للنبى (ص) و أن المراد بقومه اهل العصمة من عترته و المقصود أن الحكم ليس من قومه الذين قال اللّه تعالى أن القرآن ذكر لهم.
قوله (قال فى ثلاثة اثواب ثوبين صحاريين و ثوب حبرة)
(٢) قال ابن الاثير فيه يعنى فى الحديث كفن رسول اللّه (ص) فى ثوبين صحاريين. صحار بالضم قرية باليمن نسب الثوب إليها و قيل هو من الصحرة بالضم و السكون و هى حمرة خفية كالغبرة يقال ثوب أصحر و صحارى. و ثوب حبرة بوزن عنبة على الوصف و الاضافة و هو برد يمان و الجمع حبر. و فى الفائق الحبرة ضرب من البرود.
قوله (و كان فى البرد قلة)
(٣) قيمته أغلى لقلة وجوده.
قوله (فكانما ازور عباد بن كثير من ذلك)
(٤) أى عدل و انحرف عنه من الازوار و هو العدول و الانحراف و وجه ذلك غير معلوم و لعله كان مكابرة لان من طرقهم أيضا أنه (ص) كفن فى ثلاثة أثواب ثوبين صحاريين و ثوب حبرة كما نقله فى الفائق و النهاية اللهم الا أن يكون ازوراره عن قوله (ع) «و كان فى البرد قلة» أو باعتبار ما روى فى طرقهم من أنه (ص) كفن فى ثلاثة أثواب سحولية بناء على أن السحولية بفتح السين منسوبة الى السحولا قرية باليمن، و كلا الوجهين ضعيف، أما الاول فظاهر و أما الثانى فلوجوه منها أنه أن يكون سحولا و صحارا اسم لقرية واحدة، و منها انه يجوز أن يكون السحولية بفتح السين منسوبة الى السحول و هو القصار لانه يسحلها أى يغسلها، و منها أنه يجوز أن يكون السحولية بضم السين جمع سحل و