شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٦ - الحديث الثالث
رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في عليّ «وَ تَذُوقُوا السُّوءَ بِمٰا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ» يعني به عليّا (عليه السلام) «وَ لَكُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ»
[الحديث الثاني]
٢- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين و أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن محمّد بن فضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لمّا أن قضى محمّد نبوّته و استكمل أيّامه أوحى اللّه تعالى إليه أن يا محمّد! قد قضيت نبوّتك و استكملت أيّامك، فاجعل العلم الّذي عندك و الإيمان و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوّة في أهل بيتك عند عليّ بن أبي طالب، فانّي لن أقطع العلم و الايمان و الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوّة من العقب من ذرّيّتك كما لم أقطعها من ذرّيّات الأنبياء
[الحديث الثالث]
٣- محمّد بن الحسين و غيره، عن سهل، عن محمّد بن عيسى، و محمّد بن يحيى و محمّد بن الحسين جميعا، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر و عبد الكريم بن عمرو، عن
لا تتخذوا أيمان البيعة و مواثيق الولاية مكرا و خديعة بينكم فتزل قدم عن طريق الحق و منهج الايمان بعد ثبوتها عليه ببيان الرسول. و قوله في على (ع) من ولاية الامة و خلافتهم له بأمر اللّه تعالى و تذوقوا سوء العذاب يوم القيامة بسبب صدودكم و اعراضكم عن الوفاء بالعهد و البيعة و منعكم الاعقاب عنه و لكم عذاب عظيم باعراضكم عنه و منعكم للغير، فان من نقض البيعة و ارتد جعل ذلك سنة لغيره كما صرح به القاضى و غيره فعليه و زره و مثل وزر من عمل به الى يوم القيامة.
قوله (و الايمان)
(١) هو اما بفتح الهمزة بمعنى الميثاق و العهد بالولاية أو بكسرها و هو التصديق القلبى باللّه و برسوله و بجميع ما جاء به الرسول و لعل المراد به هنا ما يجب الايمان به و هو جميع ما جاء به النبي (ص) من عند اللّه تعالى.
قوله (و الاسم الاكبر)
(٢) الاسم الاكبر يطلق على الاسم الاعظم و على كل كتاب نزل من السماء، و لعل المراد به هنا الثانى لان الصادق (ع) فسره فى الحديث التالى لهذا الحديث [١].
قوله (و ميراث العلم)
(٣) الاضافة بتقدير اللام و حملها على البيانية يوجب التكرار و لعل المراد به الولاية العظمى و الخلافة الكبرى و هى رئاسة الدارين و خلافة الكونين.
قوله (و آثار علم النبوة)
(٤) الاضافة مثل ما مر و لعل المراد بها ارشاد الخلق و هدايتهم و تعليمهم و غير ذلك من المعجزات و الكرامات و روح القدس و بالجملة أمره أن يجعل عند على (ع) خمسة امور الاول العلم الكامل بجميع الامور، الثانى الشرائع الالهية، الثالث
[١] قوله «فى الحديث التالى» بل فى اواخر هذا الحديث بعينه.